كتاب الرأي

حين يصبح القلب وطناً لروح أخرى

      ✍️وهيب شاهين – كاتب سعودي:

في الحياة أشخاص نلتقي بهم صدفة، ثم تمضي الأيام وكأن شيئاً لم يكن، وأشخاص آخرون لا يحتاجون وقتاً طويلاً ليتركوا أثرهم العميق داخلنا، حتى نشعر أن وجودهم لم يعد أمراً عابراً، بل جزءاً ثابتاً من تفاصيل أرواحنا.

هناك علاقات لا تقوم على كثرة الحديث أو اللقاء، بل على ذلك الشعور الخفي الذي يجعل القلب مطمئناً لمجرد وجود الطرف الآخر. علاقة تشبه الوطن؛ مهما ازدحمت الطرق يبقى الرجوع إليها راحة، ويبقى حضورها طمأنينة لا تشبه شيئاً آخر.

حين تمتزج الأرواح بصدق، تصبح المشاعر مشتركة بصورة لا يمكن تفسيرها. الفرح ينتقل كالنور بين قلبين، والحزن لا يعود حملاً فردياً، بل يصبح وجعاً يتقاسمه اثنان بمحبة وصمت واحتواء. عندها يدرك الإنسان أن بعض الأشخاص ليسوا مجرد رفقة وقت، بل سند حياة ومعنى لا يُعوّض.

وفي خضم تقلبات الأيام، يبقى الأجمل أن تجد من يفهم صمتك قبل كلامك، ويشعر بانكسارك قبل أن تبوح به، ويمنحك يقيناً بأنك لست وحدك مهما أثقلتك الحياة.

فالعلاقات الصادقة لا تُقاس بطول السنوات، بل بعمق الأثر الذي تتركه في الروح، وبذلك الشعور النادر الذي يخبرك دائماً أن هناك قلباً آخر ينبض لأجلك كما ينبض لنفسه .

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى