كتاب الرأي

(احب العمل إلى الله)

  ✍️ يوسف محمد الطامي – كاتب سعودي :

” بسم الله الرحمن الرحيم “

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
تمضي ايام العشر من ذي الحجة سريعا،والموفق من يغتنم مواسم الطاعات ليحصد المزيد من الأعمال الصالحه التي يحبها الله ولنتامل حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في الحث على الأعمال الصالحه في ايام عشر ذي الحجة:
في الحديث وقفة بديعة مع أختيار النبي ﷺ لكلمة: «أحب» قال ﷺ: «ما من أيامٍ العملُ الصالحُ فيهنَّ أحبُّ إلى الله من هذه الأيام» يعني: عشر ذي الحجة.
لم يقل ﷺ: أكثر ثواباً فقط، ولا أعظم أجراً فقط، ولا مجرد أفضلية في الأجر.
بل قال: «أحب».
وهذه الكلمة تنقل، معنى العلاقة بين العبد وربه، فالثواب شيء، والمحبة شيء آخر أوسع وأعظم.
قد يعمل الإنسان عملاً فيُؤجر عليه، لكن إذا صار العمل محبوباً إلى الله، فهذه منزلة فيها:
قبول، وقرب، ورضا، وعناية من الله بعبده.
وكأن النبي ﷺ يلفت أنظارنا إلى أن هذه الأيام ليست موسم مضاعفة أجور فحسب، بل موسم تتجلى فيه محبة الله للطاعات وأهل الطاعات.
وتأمل لم يخص ﷺ عملاً معيناً، بل قال: «العمل الصالح» فهنا أبواب العبادات كلها مفتوحة: الصلاة٫ الصيام قراءة القرآن الصدقة، وما أعمق أثر هذه الكلمة على قلب المؤمن، أي كلمة [أحب]
فالمؤمن لا يطلب الأجر فقط، بل يطلب أن يكون محبوباً عند الله،
قال تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾
﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾*
فحين يسمع العبد أن العمل في هذه الأيام .. أحب إلى الله .. يتحول السؤال من كم سأكسب من الحسنات؟
إلى: “ما العمل الذي أتقرب به إلى محبة الله؟
وهنا تنتقل العبادة من مجرد أداء، إلى عبادة حيّة فيها شوق ومحبة وتعظيم لله.
نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من أهل الأعمال التي يحبها ويرضاها.

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى