” الأضارع”أودومة الجندل وموقعة التحكيم ” …2_2

✍️ جزاع السهو – كاتب سعودي:
… المحتمل جداً في فقه اللغة والجغرافيا التاريخية أن يحدث تصحيف (تحريف بسيط في الرسم) أو تشابه في المسميات:
”أذرعات” المشهور أنها في الشام درعا حالياً
”أذرح ”المشهور أنها قرب معان في الأردن
”الأضارع” تقع قرب دومة الجندل.
فالرابط لغوياً جميع هذه الأسماء تشترك في الجذر (ذ ر ع) أو (ض ر ع) وفي النطق الشعبي القديم قد تتقارب جداً. فكرة أن “أذرعات” المذكورة في بعض روايات التحكيم هي في الحقيقة “الأضارع” بالجوف هي فرضية قوية لأنها تحل مشكلة التناقض بين ذكر “دومة الجندل” و “أذرح” في آن واحد.
2_فالمنطق الجغرافي (تجنب التشتت)
إذا قبلنا الرواية التي تقول إن التحكيم كان في “أذرح الشام”، فنحن أمام فجوة جغرافية (أكثر من 400 كم عن دومة الجندل) !!!
…فلماذا لايكون المقصود بـ “أذرح” أو “أذرع” هو سهل الأضارع فهذا يعني أن التحكيم حدث في “ضواحي” دومة الجندل مايجعل الروايات التي تقول “التحكيم في دومة الجندل” والروايات التي تقول “في أذرح/أذرع” تتحدث عن مكان واحد(المركز وضاحيته)، بدلاً من افتراض انتقال الوفود بين دول ومناطق متباعدة جداً في ظل ظروف سياسية مشحونة. فلماذا لانرجح “سهل الأضارع” كموقع ميداني…؟ !!!
…موقعة التحكيم كحدث لوجستي:
وسطية دومة الجندل (وبالتالي الأضارع) تقع في منتصف الطريق تقريباً بين الكوفة (مركز علي رضي الله عنه) ودمشق (مركز معاوية رضي الله عنه).طبيعة الأرض أذرعات الشام منطقة خصبة ومأهولة جداً وتابعة لنفوذ أهل الشام تماماً، بينما كان الاتفاق أن يكون التحكيم في مكان “خلاء” أو “طرف” لا يغلب عليه نفوذ طرف واحد بشكل كامل كسهل الأضارع بطبيعته المفتوحة يمثل “منطقة محايدة” مثالية لعقد مؤتمر صحراوي بهذا الحجم !!!
… التفسير التاريخي لـ “الخلط”
لماذا كتب المؤرخون “أذرح” أو “أذرعات” بدلاً من “الأضارع”…؟
1_الشهرة كانت أذرح وأذرعات في الشام مراكز تجارية وعسكرية كبرى ومشهورة جداً لدى مؤرخي العصر العباسي، فربما حدث “قياس” ذهني حيث ظن الرواة أن المقصود هو المكان الأشهر !!!
2_التصحيف في الخط العربي القديم (بدون نقط) تتشابه الكلمات بشكل كبير، وبمرور الزمن استقرت في الكتب على الاسم الأكثر تداولاً !!!
…خلاصة القراءه تقدّم حلاً منطقياً لـ جغرافيا التحكيم فبدلاً من تشتيت الحدث بين الجوف والأردن ودرعا يصبح الحدث متركزاً في دومة الجندل وتحديداً في ** سهل الأضارع** الذي يوفر المدى الجغرافي والتحصين خشم الأضارع والمورد المائي ويكون “أذرح/أذرع” هو الاسم الذي حُرّف أو استُخدم لوصف هذا السهل تحديداً.هذا النوع من القراءة الميدانية التي تربط “الاسم التاريخي” بـ “التضاريس الحالية” وهو ما يصحح الكثير من المفاهيم الجغرافية التاريخية المغلوطة !!!
…رابط القراءه والتحليل بشواهد محلية أو آثار قديمة (آبار أو بقايا معسكرات) في منطقة الأضارع يعتقد
أنها ترتبط بهذا الحدث…؟
…شواهد كثيره من نقوش ومنشاءات حجريه ومذيلات في الموقع ومحيطه وبدومة الجندل ”جبال العبد والظليات وضبيعه واماكن كثيره
…شواهد كثيره توثيقها من عدمه يعود للجهة المعنية”هيئة التراث والآثار ”ومدى الإهتمام بهذا التراث الضخم في منطقه الجوف !!! 2_…تابع ماقبله
للتواصل: [email protected]



