
✍️ فايل المطاعني:
☀️ كان المقدم سالم هلال يحاول البقاء تحت أشعة الشمس لفترة أطول، وهو يقول لزوجته:
— يا سبحان الله، يا أم راشد… هذه البلاد جنة من جنان الأرض! طبيعة ساحرة لا تُقدّر بثمن.
الغريب أن اكتشافنا لجمال كازاخستان جاء متأخرًا جدًا!
📱 قطع حديثه إشعار من هاتفه النقال، كان عبارة عن رسالة “واتساب”، فتحها بسرعة وقرأها بصوت مرتفع:
> صديقي المقدم سالم، أسعد الله أوقاتك بكل خير ومحبة.
سيدي الكريم، لدي مشكلة وأرغب بتدخلك بشكل شخصي، بعيدًا عن ضجيج الإعلام والصحف.
محبّكم: علي سعيد.
سمعت أم راشد فحوى الرسالة، وقبل أن يعلّق، قاطعته بسرعة، قائلة بانزعاج:
— لا تقل لي أننا سنعود إلى السلطنة! بالكاد صدّقت أنك أخذت إجازة لأسبوع، والآن تقول لي نرجع؟ مستحيل!
ضحك المقدم سالم وقال مطمئنًا:
— رحم الله والديك، من قال إننا راجعون؟ هذه رسالة من صديق يطلب تدخلي في أمر خاص، لا أكثر.
نحن في عُمان لا نملك “بوليس سري” مثل قصص هيركول بوارو وأجاثا كريستي! لا تقلقي، ما دام ما في استدعاء رسمي، فإجازتنا مستمرة.
ثم أضاف بحماسة:
— اليوم نذهب إلى “الرمال الموسيقية”، يقولون إنها رائعة!
دخلت أم راشد لتحضير أغراض الرحلة، لكن سالم، وبحسه الأمني الذي لا يخطئ، شعر أن ما وصله من علي ليس مجرد “مشكلة”… بل بداية لشيء أعمق، وربما أخطر.
—
🏝️ جثة على شاطئ طيوي
في الجهة الأخرى من البلاد، وتحديدًا في ولاية صور، كان جون كيلي، مدير إحدى الشركات الكبرى، يستعد لممارسة هوايته الأسبوعية: صيد الأسماك.
وكعادته، بدأ صباحه بالركض لمسافة عشرة كيلومترات على امتداد شاطئ طيوي الساحر.
وعند التقاطع المؤدي إلى مقابر كبيكب، لمح سيارة متوقفة بطريقة غريبة. اقترب منها بشيء من الفضول، ليجد رجلاً يبدو نائمًا داخلها.
طرق النافذة عدة مرات، لكن دون استجابة. هز كتفيه قائلاً وهو يضحك:
— واضح أنه قضى ليلة حمراء! رائحة العطر النسائي ما زالت في الأجواء، وآثار الخمر بادية عليه… لكن ألم يجد مكانًا ينام فيه سوى هنا؟
بعد محاولات فاشلة لإيقاظه، اتصل بالشرطة، متوقعًا أن الرجل في حالة سكر فقط.
🚔 تلقت غرفة عمليات شرطة صور البلاغ:
“رجل في حالة غير طبيعية داخل سيارة على الطريق العام المؤدي إلى صور، قد يُشكّل خطرًا على مرتادي الطريق.”
تحرّكت أقرب دورية، والتي كانت متواجدة عند نقطة هوية نجم، وهي الأقرب إلى الموقع.
وصلت الدورية، وحاولت فتح السيارة… وعندما فُتحت الأبواب، كانت الصدمة:
الرجل ميت.
طلب الضباط على الفور دعمًا من غرفة العمليات، مع الإشارة إلى وجود حالة وفاة مشتبه بانتحارها، وتم استدعاء فريق مسرح الجريمة على وجه السرعة.
وبعد تفتيش السيارة والتحقق من الأوراق، كانت المفاجأة الثانية:
> الاسم: عادل سعيد
الوظيفة: كابتن طيار
العمر: 35 عامًا
الحالة الاجتماعية: متزوج
🚑 طُلبت سيارة إسعاف، وتم تطويق المكان من قِبل الشرطة.
يتبع…
—
📝 شروح الكلمات:
ألما آتا: العاصمة السابقة لدولة كازاخستان.
هوركول بوارو: محقق بلجيكي خيالي شهير في روايات أجاثا كريستي.
مقابر كبيكب: منطقة أثرية محاذية للشارع السريع المؤدي إلى ولاية صور.
ولاية صور: إحدى ولايات جنوب الشرقية في سلطنة عمان، معروفة بتاريخها البحري العريق.



