الاخبار الفنية والثقافية

أدب الرحلة إلى مكة يستعيد ذاكرة المكان ويكشف أسرار التدوين التاريخي في حي حراء الثقافي

 عنوان- متابعات- سمسمه السعيد :

في أجواء ثقافية نابضة بالفكر والمعرفة احتضن حي حراء الثقافي أمسية أدبية بعنوان أدب الرحلة إلى مكة بين المشاهدة والتأمل نظمتها جمعية الأدب المهنية عبر سفرائها في مكة المكرمة بالتعاون مع حي حراء الثقافي بحضور نخبة من الأدباء والمؤرخين والأكاديميين والمثقفين في مشهد يعكس الحراك الثقافي المتنامي الذي تشهده العاصمة المقدسة.

واستعادت الأمسية صفحات مضيئة من ذاكرة الرحالة الذين عبروا إلى مكة المكرمة وسطروا مشاهداتهم وانطباعاتهم عن المكان والإنسان والروح حيث تناولت القيمة الأدبية والتاريخية لأدب الرحلات بوصفه سجلا معرفيا حفظ تفاصيل الحياة والحضارة والمشاعر المرتبطة بالحرمين الشريفين.

وقدم الأديب والمؤرخ فوزي المطرفي طرحا ثريا تناول خلاله جماليات الرحلة إلى مكة وما حملته نصوص الرحالة من صور وصفية وتأملات إنسانية وروحية تحولت عبر الزمن إلى وثائق أدبية نابضة بالحياة تكشف عمق التجربة وتفاصيل المشاهدة.

وأكد المطرفي أن كتب الرحلات تمثل ثروة معرفية تتجاوز حدود السرد الأدبي لتصبح مصدرا تاريخيا مهما بما تتضمنه من معلومات حول الجغرافيا والأنساب والتراجم والعادات وأحوال المجتمعات مشيرا إلى أن هذه المدونات تمنح الباحثين نافذة واسعة لفهم التحولات التاريخية والاجتماعية التي مرت بها مكة المكرمة عبر العصور.

وتوقف المحاضر عند عدد من النماذج البارزة في أدب الرحلات الإسلامية مستعرضا رحلة ناصر خسرو القادمة من المشرق ورحلة ابن جبير القادمة من المغرب بوصفهما من النصوص المؤسسة لفن الرحلة والتي أسهمت في ترسيخ هذا اللون الأدبي وإثراء المكتبة التاريخية والإنسانية.

وأدار الأمسية الدكتور عمر المسعودي بحضور علمي وحواري متميز أسهم في تنظيم مسارات النقاش وإثراء الحوار بين المشاركين والحضور حيث شهد اللقاء مداخلات نوعية من المؤرخ مسفر العميري والشاعر طارق البلوشي والدكتور يوسف الدعدي والدكتور ناصر السعيدي والدكتور هليل العميري الذين أكدوا أهمية إعادة قراءة أدب الرحلات بوصفه جسرا معرفيا يجمع بين الأدب والتاريخ والجغرافيا.

وفي ختام الأمسية كرمت جمعية الأدب المهنية الأديب والمؤرخ فوزي المطرفي تقديرا لعطائه العلمي وما قدمه من رؤية معرفية حول أدب الرحلات كما كرمت مدير الأمسية الدكتور عمر المسعودي وحي حراء الثقافي ممثلا في مديره الدكتور فهد الشريف تقديرا لدوره في احتضان الفعاليات الثقافية وتعزيز حضور الأدب والمعرفة في مكة المكرمة.

وأكد الحضور أن أمسية أدب الرحلة إلى مكة شكلت نافذة لاستحضار إرث الرحالة وإبراز قيمة التدوين التاريخي والأدبي مؤكدة أن مكة ستظل مصدر إلهام دائم للكتاب والمفكرين وفضاء مفتوحا لحكايات الإنسان والزمان والمكان.

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى