لا تجعل قوقل طبيبك

✍️ إبراهيم البارقي – كاتب سعودي:
مع توفر الكم الهائل من المعلومات وسهولة الوصول إليها في هذا العصر ،الذي يزخر بثورة تقنية فائقة ، باتت هذه التقنية تتحكم في معظم مفاصل حياتنا اليومية.
هذا الاعتماد شبه الكلي على موارد الإنترنت المعلوماتية في كل صغيرة وكبيرة ، يتحول احيانا من نعمة إلى نقمة وذلك عطفا على تعاطينا المبالغ فيه مع خوارزمياتها للحصول على مايغني نهمنا في مختلف المجالات.
موضوعي اليوم هو عن أمر مهم وفي غاية الأهمية كونه يتعلق بمصير حياة الانسان وصحته ، فسلاح الانترنت ذوالحدين يحب التعامل معه بوعي وحكمة واليقين بأن ليس كل مافيه ملائم لنا أو ينطبق على احداث أو اعراض نمر بها .
هذا الموضوع سبق وتحدثت عنه على صفحتي في منصة X وكذلك في تطبيق التيك توك واليوم اعيد طرحه من خلال صحيفة عنوان،وهو محركات البحث وخطرها في اتخاذها مصدرا للسؤال عن اغلب مانريد معرفته لتعدد ثقافتها وحالتها وروادها، ومنها احيانا الاعراض الصحية حيث يلجأ البعض للبحث عن تشخيص أعراضهم في الإنترنت بدل مراجعة المختص، وهنا تكمن المشكلة.
الأعراض قد تتشابه، لكن التشخيص يختلف، والبحث العشوائي يقود غالباً لأسوأ الاحتمالات، مما يزرع القلق والوسواس.
وقد تكون الحالة في الأصل بسيطة جداً ولا تستدعي كل هذا التوتر، لكن الاسترسال في القراءة يخلق حالة نفسية مرهقة، وربما يفاقم الوضع دون مبرر، وهناك حالات تدمرت بسبب البحث وكثرة التعلق بتلك المعلومات المتشعبة.
خلاصة الموضوع لا تجعل الإنترنت طبيبك، فالتشخيص الصحيح عند المختص، وما تظنه خطيرا قد يكون أمراً بسيطاً لا يستحق القلق.
للتواصل: [email protected]



