كتاب الرأي

اليوم الوطني السعودي الـ96.. وطنٌ يعتز بماضيه ويصنع مستقبله

           ✍️ إبراهيم الروسي – كاتب رأي :

في الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام، تتجدد في المملكة العربية السعودية مشاعر الفخر والاعتزاز بالوطن، وتستحضر الأجيال قصة توحيد هذه البلاد على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – الذي قاد مسيرة طويلة من التوحيد والبناء، حتى أُعلن قيام المملكة العربية السعودية دولةً موحدةً في عام 1932م.

ويحل اليوم الوطني السعودي الـ96 هذا العام يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026م، الموافق 12 ربيع الآخر 1448هـ، في مناسبة وطنية راسخة تستعيد فيها المملكة صفحات مشرقة من تاريخها، وتحتفي بما تحقق من إنجازات، وتستشرف مستقبلًا أكثر طموحًا وازدهارًا.

«عزّنا بطبعنا».. هوية وطنية تحمل معنى الاعتزاز

وتأتي احتفالات اليوم الوطني هذا العام تحت شعار «عزّنا بطبعنا»، وهي هوية تعكس الاعتزاز بالقيم الأصيلة التي تميز المجتمع السعودي، من الشجاعة والكرم والجود والأصالة والهمة والرؤية، لتؤكد أن ما يميز المملكة ليس حاضرها المتسارع فحسب، بل جذورها الراسخة وقيمها التي انتقلت من جيل إلى جيل.

فالوطن في الوجدان السعودي ليس مجرد أرض وحدود، بل قصة انتماء وهوية، وذاكرة أجداد، وحاضر يزخر بالإنجازات، ومستقبل تُرسم ملامحه بعقول وسواعد أبنائه وبناته.

من ملحمة التوحيد إلى دولة الإنجاز

يحمل اليوم الوطني في ذاكرته قصة توحيد المملكة العربية السعودية، بعد مسيرة امتدت لعقود قاد خلالها الملك عبدالعزيز – رحمه الله – جهودًا كبيرة لتوحيد أجزاء الجزيرة العربية، حتى صدر في 17 جمادى الأولى 1351هـ الأمر الملكي بتوحيد البلاد تحت اسم المملكة العربية السعودية، واختير يوم 21 جمادى الأولى 1351هـ الموافق 23 سبتمبر 1932م يومًا لإعلان قيام المملكة.

ومنذ ذلك التاريخ، واصلت المملكة مسيرتها في البناء والتنمية، وتعاقب على قيادتها ملوك أسهموا في ترسيخ دعائم الدولة وتعزيز مكانتها، حتى أصبحت المملكة اليوم دولة ذات حضور مؤثر إقليميًا ودوليًا، ومكانة راسخة في العالمين العربي والإسلامي.

وطن يعيش تحولًا تاريخيًا

وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، تشهد المملكة مرحلة استثنائية من التحول والتنمية، في ظل رؤية السعودية 2030 التي أعادت صياغة كثير من ملامح الاقتصاد والتنمية وجودة الحياة، وفتحت آفاقًا واسعة أمام الطاقات الوطنية والاستثمار والسياحة والثقافة والرياضة والتقنية.
وأصبح الإنسان السعودي محورًا أساسيًا في رحلة التحول، بما يمتلكه من طموح وقدرة على الإبداع والمشاركة في صناعة المستقبل.

اليوم الوطني.. ذاكرة وفخر ومسؤولية
ولا تقتصر مناسبة اليوم الوطني على مظاهر الاحتفال والفعاليات والأنشطة الوطنية، بل تمثل فرصة للتأمل في قيمة الوطن، واستحضار التضحيات والجهود التي أسست لهذا الكيان العظيم، وتعزيز مسؤولية كل فرد تجاه وطنه.

فحب الوطن لا يكون بالكلمات وحدها، وإنما بالمحافظة على مكتسباته، والالتزام بالأنظمة، والإخلاص في العمل، وخدمة المجتمع، والحرص على أن تبقى المملكة نموذجًا في الأمن والاستقرار والتنمية والتعايش.

وفي مناطق المملكة كافة، ومنها منطقة عسير بما تمتلكه من إرث تاريخي وثقافي وطبيعة سياحية فريدة، تتجلى صور الاعتزاز بالوطن من خلال الفعاليات والمبادرات التي تبرز التنوع الثقافي والتراثي والسياحي للمملكة، وتؤكد أن كل منطقة من مناطق الوطن تشكل جزءًا أصيلًا من قصته الجميلة.

وطنٌ واحد.. ومستقبلٌ واعد

في اليوم الوطني السعودي الـ96، يقف أبناء المملكة أمام تاريخ عظيم صنعه الآباء والأجداد، وحاضر مليء بالإنجازات، ومستقبل تتسع فيه الطموحات.

إنها مناسبة نحتفي فيها بوطنٍ جمع القلوب تحت راية التوحيد، وبقيادة جعلت التنمية والبناء والطموح عنوانًا لمسيرته.

في يوم الوطن، تتجدد البيعة للإنجاز، ويتجدد الوفاء للأرض والقيادة، وتبقى المملكة العربية السعودية وطنًا للعز والفخر، ومهدًا لقيم الأصالة والكرم، ومنارةً لمستقبل يصنعه أبناؤها وبناتها.
دام عزك يا وطن.. ودامت رايتك خفاقة بالعز والمجد.

كل عام والمملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا بخير وأمن وازدهار.
🇸🇦 اليوم الوطني السعودي الـ96
23 سبتمبر 2026م | 12 ربيع الآخر 1448هـ
«عزّنا بطبعنا»

للتواصل:[email protected]

إبراهيم أحمد الروسي

مدير مكتب الصحيفة بمنطقة عسير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى