أماكن محظور علينا دخولها ..الجزء الخامس المنطقة51

✍️ سمير الشحيمي – كاتب عماني :
من منا لم يسمع عن وجود كائنات فضائية أو قصص مرور أطباق طائرة ليلا فوق منازلنا ، اليوم سنتحدث عن أكثر الأماكن سرية وممنوع الدخول إليها.
تعد “المنطقة 51” (Area 51) واحدة من أكثر المواقع غموضاً وإثارة للجدل في العالم ، حيث ارتبط اسمها في الثقافة الشعبية بالأطباق الطائرة، الكائنات الفضائية، والمشاريع الحكومية فائقة السرية.
تقع هذه القاعدة العسكرية في صحراء (ولاية نيفادا بالولايات المتحدة) ، وهي جزء من قاعدة (إدواردز للقوات الجوية).
تعرف أيضاً المنطقة بأسماء مثل “بحيرة غروم” (Groom Lake) أو “مطار هومي”، وهي منشأة تابعة للقوات الجوية الأمريكية ، لعدة عقود أنكرت الحكومة الأمريكية وجودها تماماً، ولم يتم الإعتراف بها رسمياً إلا في عام 2013 بعد الإفراج عن وثائق رفعت عنها السرية من وكالة الاستخبارات المركزية (CIA).
من أسباب فرض السلطات تشديدات أمنية على هذه المنطقة أسباب عدة ، حيث يتم اختبار كل ما يتم تصنيعه من طائرات تجسسية ومقاتلات حربية أكثر تقدماً ، وتطوير الأسلحة وأنظمتها بعيداً عن الأقمار الصناعية التجسسية ، حيث يتم تنسيق جداول الإختبارات بدقة لتجنب رصدها من الأعلى ، والسرية ضرورية لضمان عدم وصول الدول المنافسة إلى التقنيات التكنولوجية المتطورة.
ونظراً لأن القاعدة تحتوي على أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العسكرية الأمريكية ، فإن أي اختراق أمني قد يعرض الأمن القومي للخطر ، مما يبرر استخدام القوة المميتة ضد المتسللين.
حيث ما وراء الأسلاك الشائكة بهذه المنطقة ليس مجرد لوحات تحذيرية ، بل هو نظام أمني متكامل ، الأرض المحيطة بالقاعدة مزودة بحساسات حرارية واهتزازية يمكنها رصد خطوات الإنسان من مسافات بعيدة ، وتمييزها عن حركة الحيوانات البرية من البشرية.
ويطلق على المجال الجوي فوقها اسم “R-4808N”، وهو محظور تماماً ، حتى الطيارين العسكريين في القواعد المجاورة يمنعون من دخوله تحت طائلة العقوبات العسكرية الصارمة.
ويقوم على تأمين حدود منطقة 51 متعاقدون أمنيون بسيارات دفع رباعي بيضاء ، لديهم أوامر بإستخدام القوة المميتة إذا استدعى الأمر ، مما جعلها المنطقة الأكثر (عدائية) تجاه المدنيين في أمريكا.
وما بين الحقيقة والأساطير وارتباط المنطقة بموضوع (الفضائيين) بدأ بشكل رئيسي في أواخر الثمانينيات ، عندما ادعى رجل يدعى (بوب لازار) أنه عمل في موقع قريب يسمى (S4) على هندسة عكسية لمركبات فضائية ، ورغم عدم وجود أدلة مادية تدعم ادعاءاته ، إلا أن هذا الغموض جعل المنطقة أيقونة في أفلام الخيال العلمي.
وأيضاً حادثة روزويل ونقل الحطام
حيث تقول الشائعة إن حطام (الطبق الطائر) الذي سقط في روزويل عام 1947 نُقل إلى المنطقة 51 لإجراء (هندسة عكسية) عليه ، ويعتقد أصحاب هذه النظرية أن التطور التكنولوجي الهائل في الطيران الأمريكي نتج عن دراسة تقنيات فضائية متطورة داخل دهاليز القاعدة السرية.
وفي الخمسينيات والستينيات ، كان سكان المناطق المجاورة يشاهدون أجساماً تطير بسرعة خرافية وعلى ارتفاعات شاهقة وتعكس ضوء الشمس بطريقة غريبة. اليوم نعلم أن تلك كانت طائرات تجسس مثل U-2 و A-12، لكن في ذلك الوقت ، كانت مواصفاتها تتجاوز قدرة العقل البشري على التصديق ، فكان التفسير الأسهل هو إنها أطباق طائرة.
لذلك لم تمانع الإستخبارات الأمريكية من انتشار قصص الفضائيين حول (المنطقة 51) ، فمن الأفضل للدولة أن يعتقد الناس أنهم شاهدوا (طبقاً طائراً من كوكب آخر) ، بدلاً من أن يدركوا أنهم رأوا (سلاحاً سرياً) قيد الإختبار قد يغير موازين القوى مع القوى العظمى الأخرى.
ورغم أن الأساطير تتحدث عن الفضاء ، إلا أن الحقيقة تشير إلى أن ما يتم إخفاؤه هو “مستقبل الطيران الحربي” والتقنيات التي تضمن التفوق العسكري.
وتبقى المنطقة 51 ممنوع الاقتراب منها مهما كلف الأمر ، حيث يظل السؤال قائماً ( ما الذي يخافون أن نراه غير الذي هم لم يذكروه؟).
للتواصل : [email protected]



