خطوة تتبعها خطوة

✍️عائشة الفارسية – سلطنة عمان :
التسرّع والجري دون هدف، وأخذ الأمور بتحدٍّ دون دراسة، له نتائج وخيمة علينا وعلى ما نقوم به وما نحصل عليه، فما جاء سريعًا يذهب سريعًا، وما يأتي دون تخطيط سرعان ما ينهار، وتظهر الحقيقة المؤلمة، فنكتشف أن القواعد التي بُني عليها لا تفي بالغرض، إنما على وشك الانهيار، عندها تحدث الربكة ويبدأ البحث عن الحلول، بينما يكون الوقت يداهمنا فلا نستطيع فعل شيء، علينا في بداية الأمر أن نتخيّل الصورة والهدف المراد تحقيقه، وكيفية تحويل هذه الصورة الخيالية إلى واقع، هكذا تبدأ أحلامنا بخطوة صغيرة نرسمها أمام أعيننا ونسير إليها بثقة، فالخطوة الأولى هي أصعب مرحلة وأصعب جزء، لأنها تمثل التحرر من الخوف والقلق وعدم الإنجاز، وهي الدافع للاستمرارية، والشرارة التي نشعل بها فتيلة الإنجاز، وكل خطوة نخطوها تقرّبنا من هدفنا.
الحذر مطلوب فليس هناك أمر إلا وله طريقة لتحقيقه، في البداية نبني الأساس ونجعله سميكًا ليتحمّل باقي الخطوات، ثم ننتقل إلى الخطوة الثانية، ونتأكد من موضع قدمنا، فلا بد أن يكون على أرض صلبة حتى لا نتعثّر في بداية الطريق، ننظر إلى هدفنا مع التركيز على الحاضر، ودراسة ما بعده، وبهذا نكون قد خطونا أول خطواتنا، تلك التي تدفعنا للاستمرارية وتحقيق أهدافنا بثبات، بعدها نرسم الهدف الثاني الذي يكمّل المشوار، ونحقق ما نريد دون عشوائية أو تخبّط، وفي كل مرة نتأكد مما تم بناؤه هل هو صامد؟ وهل يتحمّل القادم من الأمور؟
فالأمور التي تُبنى خطوةً خطوة وبحذر ودقة، هي التي تقاوم الصعاب، ونستطيع الاعتماد عليها حتى آخر المطاف، لنصل إلى أهدافنا بأمان ودقة، وذلك بتنظيم أفكارنا وتوجيهها نحو أهدافنا، وتحويل كل عائق يواجهنا إلى إنجاز، حفّز نفسك بكلمات ترفع من معنوياتك، وتزيد من همّتك، وتعزّز شعورك بأنك قادر على الإنجاز، وخذ بالأسباب، فلكل نجاح سبب، واجعل سببك هو اجتهادك؛ فالنجاح لا يأتي من الراحة بل من المثابرة والتخطيط الجيد، والثقة بقدراتنا.
للتواصل : [email protected]



