العمر مجرد رقم

✍️عائشة الفارسية – كاتبة من سلطنة عمان :
كم عمرك؟ ما شاء الله عليك، ما واضح عليك هذا العمر، هذا السؤال وهذه العبارة كثيرًا ما نسمعها في مجالسنا وجمعاتنا، وكثير من الناس يغضبه هذا السؤال، ويطرح في باله تساؤلات، هل كبر وظهرت عليه علامات الكبر؟ وأحيانًا كثيرة لا يريد أن يدلي بعدد السنين التي مضت من عمره.
وأحيانًا كثيرة يُلاحظ على الشخص مظهر استثنائي، رغم كبر عمره، تظل ملامحه شابة وصغيرة.
فهل هناك شيخوخة صحية نقدر من خلالها أن نحافظ على حيوية جسمنا ونحافظ على شبابنا؟ وهل هناك عوامل تساعد على ظهور مظهرنا أصغر من عمرنا؟ ولماذا يبدو البعض أصغر من عمره؟ نعم هناك عوامل وراثية، وهذه لا دخل لنا فيها، فهي مما نرثه من جينات تساعد في تأخر التجاعيد وغيرها، ولكن هناك عوامل نحن نتحكم فيها؛ فممارسة الرياضة، وشرب كميات مناسبة من الماء، واختيارنا الغذاء الصحي المتوازن مع النوم الكافي، نحافظ على شباب دائم ونجدد خلايا جسمنا.
وأيضًا عنايتنا ببشرتنا وترطيبها ووضع الكريمات المناسبة يساعد في منع الشيخوخة المبكرة، ولا ننسى الحالة النفسية، والتي يعول عليها الكثير من الأمور التي تساعد في ذلك؛ فالضحك، ورحابة صدورنا، وتفاؤلنا، وأخذ الأمور بعقلانية، والابتعاد عن الزعل والغضب، والمشاعر الإيجابية، لها دور في إنعاش خلايا الجسم، ويرفع من معنوياتنا، حتى ما نلبسه من ملابس أو إكسسوارات له دور في ظهورنا أصغر سنًا، فالألوان والنوعية لها دور في ذلك، وهناك أمور لا بد أن نبتعد عنها، مثل التدخين أو الوجبات السريعة أو المجمدة، وكذلك التعرض المباشر ولفترات طويلة لأشعة الشمس، فهي تساعد في الشيخوخة المبكرة.
في النهاية لا بد أن نتوكل على الله ونشعر بالرضى الداخلي الذي لا بد أن يكون قويًا، لأنه أساس الحيوية والسعادة، ونأخذ الأمور ببساطة وعفوية، وأن تكون صدورنا رحبة وأفعالنا إيجابية لنتخلص من الخلايا الميتة ويمكننا تجديدها.
ونملك أرواحًا متسامحة ومرحة تبث السعادة إلى أدمغتنا وتشعرنا بها، وتظهر ذلك في ابتسامتنا التي لا تفارق وجهنا، ويكون تفكيرنا إيجابيًا، ولا تؤثر علينا قسوة الحياة، وأن نأخذ الأمور ببساطة، وألا نكثر من القلق والتوتر، ونبتعد عنه، فالعمر مجرد عدد للسنوات، ولكن الشباب والفرح وصغر الملامح تكون في القلوب التي هي منبع السعادة والرضى.
للتواصل : [email protected]



