
زاوية ” قصص سمير “
✍️سمير الشحيمي _ كاتب عماني :
سكن الطالبات
يفتش أفراد الأمن كل ركن بسكن الطالبات من غرف المقيمات والعاملين فيها ، يقف المحقق دانيال والمحقق نوح في غرفة المعيشة ، وبعد نصف ساعة يجتمع أفراد الشرطة والملازم الأول خديجة حول المحقق دانيال وتتحدث الملازم أول خديجة : لم نجد أي شيء ، إلا قفص يوجد به ضفادع غريبة الشكل بغرفة نوم السيدة عائشة.
المحقق نوح : يبدوا أن السيدة عائشة محبة لضفادع.
السيدة عائشة بإرتباك : أنها هواية قديمة منذ الصغر.
المحقق دانيال : فليجلس الجميع لنتحدث قليلاً.
يجلس الجميع بإستثناء أفراد الأمن.
السيدة سناء : لقد طال أمر الكشف عن ملابسات مقتل عدنان ، وعودت بقية الفتيات المقيمات هنا سيعودون قريباً إلى السكن.
المحقق دانيال : اليوم سنعرف من هو القاتل.
الآنسة شيلاء برتباك وتردد : من الذي قتل عدنان؟
المحقق دانيال : لا تتعجلي آنسة شيلاء سنوضح كل شيء ، لكن قبل أن أتحدث أخبروا السيد جعفر أن يأتي إلى هنا.
أشار إلى أحد أفراد الشرطة ليحضر الحارس السيد جعفر لكن لم يجده بغرفة حراسته فطلب من الشرطي أن يبقى بإنتظاره إلى أن يعود.
المحقق نوح يخرج من جيبه مفتاح ووضعه على الطاولة بالقرب من السيدة سناء.
المحقق دانيال : السيدة سناء هل تعرفي هذا المفتاح؟
السيدة سناء تنظر إلى المفتاح : لا أعلم كل المفاتيح تتشابه.
المحقق دانيال : امعني النظر جيداً ستعرفينه.
تنظر السيدة سناء إلى المفتاح عن كثب قائلة : يشبه مفتاح لقفل باب السكن.
المحقق دانيال : نعم بالفعل هذا هو مفتاح قفل باب السكن.
السيدة سناء : أين وجدته؟
المحقق دانيال : في جيب بنطال عدنان.
السيدة سناء بدهشة : كيف ذلك؟ كيف وصل إلى بنطال عدنان؟
المحقق دانيال : من المسؤول عن مفاتيح السكن؟
السيدة سناء تنظر إلى مدبرة المنزل : عائشة هيه مدبرة المنزل ومسؤولة عن المفاتيح وقفل الأبواب قبل النوم وفتحها بالصباح.
السيدة عائشة بتوتر : أنا لا علاقة لي بلأمر لم أعطه أية مفاتيح.
السيدة سناء : ولكن المحقق يقول بأن المفتاح وجدوه في حوزة عدنان كيف وصل إليه؟
السيدة عائشة : أقسم لك لا أعلم.
المحقق دانيال : أنا سأخبرك.
ينظر إليه الجميع بإهتمام وانصات وتوتر ، أستمر المحقق دانيال بالحديث : في الليلة التي تسلل بها عدنان إلى سكن الطالبات ، وتحديداً إلى غرفة الآنسة شيلاء عن طريق النافذة ، وقضى معها بعض الوقت ثم خرج من النافذة مرة أخرى ، هم بالمغادرة لكن عاد مرة أخرى إلى داخل السكن لكن هذه المرة من باب السكن الرئيسي.
السيدة سناء : كيف ذلك والباب يقفل عند الساعة 11 ونصف مساءاً في كل يوم.
المحقق دانيال : إلا في يوم الذي قتل فيه عدنان ، لم يكن الباب قد اقفل والذي سمح بدخول عدنان من الباب هو أحد مقيمي السكن.
السيدة سناء : هل هيه عائشة؟
تنظر السيدة عائشة بتوتر وقلق إلى المحقق دانيال الذي قال : إنها إحدى طالبات السكن.
ينظر الجميع إلى الآنسة شيلاء التي كانت ترجف من الخوف وإرادت التحدث ولكن قد ربط لسانها بسبب الخوف.
المحقق دانيال : أنها الآنسة رزان.
تتحول أنظار الجميع إلى رزان التي سقطت على جالسة على الأريكة عند سماعها اسمها ، فرترسل المحقق دانيال حديثه قائلاً : نعم الآنسة رزان تكون عشيقة عدنان الثانية ، فقد رأته من نافذة غرفتها واشارة إليه بإن يدخل من الباب الرئيسي بحكم أن نافذة غرفتها يوجد به شبك معدني بخلاف نافذة غرفة شيلاء التي لا يوجد بها.
الآنسة رزان برتباك : لكن لم أره أبدا في تلك الليلة!
المحقق دانيال : لا داعي للإنكار فآخر رسالة تلقاها عدنان هيه منك وأنتي كتبتي بالحرف الواحد ( رأيتك أسعدتني ).
شيلاء تنظر إلى رزان بنظرات غاضبه فقالت رزان بتوتر : لا هذا ليس صحيحاً.
المحقق دانيال : الرسائل موجودة وأكد القسم التقني أنها قد بعثت من هاتفك ، على العموم هذا أمر مفروغ منه سأكمل حديثي.
فجأه صوت باب السكن يفتح ويدخل رجل الأمن وخلفه السيد جعفر حارس السكن.
المحقق دانيال وهو يبتسم : اهلا بك السيد جعفر تفضل بالجلوس ؛ جعفر ينظر إلى الجميع بتوتر :
“يتبع”



