أبو كتاب 📕.

✍️طلال بن علي الجابري _ كاتب سعودي :
من عادتي أني أحمل معي في يدي كتاباً وأنا أسير وفي الطرقات وفي عملي وأنا في ضيافة أحد إلا في أوقات معينة لا أفعل، وهذه العادة لاحظها أكثر من شخص كما يلاحظون السبحة في يد المسبح .. وقد أطلق علي أكثر من شخص لقب ( أبوكتاب ) منهم شيخي وأستاذي الدكتور عبدالله القرني .. وابن عمي صالح الجابري .. وفي مرة بينما الناس من العامة يتجادلون في أمر ذي شأن .. وكانوا يسألون عني وفيهم من لا يعرفني وقد تأخرت عليهم قليلاً ثم أقبلت من مكان بعيد فقال أحدهم .. هذا هو جاء( أبو كتاب 📖) حيث كان في يدي كتاب وهو لا يعرفني ولكنه خمن ( بالكتاب ) .. وأنا أعتبر هذا التعريف هو أجمل تعريف أتلقاه .. وأفضل لقب أتلقب به .. ويسرني ذكري بالكتاب وذكر الكتاب معي .. وبسبب هذه العادة كان أحد الزملاء وهو ممن يحب القراءة ويعرف فائدتها ويتألم لعدم مزاولتها حيث لم يحرص على كتاب بل يقول لا أعرف كيف أقرأ ولا ماذا أقرأ .. كان إذا شاهدني يقول أنت تحرق قلبي بهذا المنظر .. قلت ماهو .. خيراً ؟!
قال عندما تصحب معك كتاباً أشعر بتقصيري .. وبحقارتي حيث لا أقرأ .. وكأنك تحمل معك سوطاً مؤدباً .. أو خطيباً واعظاً .. يوبخ حياتي التي لا أقرأ فيها .. شاهدت هذا الشخص قبل يومين وهو يحمل كتاباً وقد تأبطه كذاك الذي ( تأبط شراً ) ولكني لم أعلق عليه ولم أنبه إلى تلك المواجع التي مضت منه .. خشيت من التنبيه أن يكون مانعاً لما يستقبل من الزمن ومن معاودة حمل الكتاب ومن الشعور بإدلاء الأخر .. فكم يمنع شعور الإدلاء من الخير ..
للتواصل : [email protected]



