
✍️ د. سلطان الراشد _ كاتب سعودي :
هذه الأيام تحديداً مثل ملعب الكرة في حالة من الزحام والتنوع وأنواع الشكاوى والآلام والتأوهات الكل يركض الطبيب يركض والممرضات أعانهن الله في عمل متواصل دؤوب .
تتضمن أنواع حالات الطوارئ في المستشفيات الحالات الطبية مثل صعوبات التنفس الحادة، ألم الصدر، النوبات القلبية، السكتات الدماغية، والنزيف الشديد.
وتشمل أيضاً الحالات الجراحية مثل الكسور، والجروح العميقة، والحروق الشديدة، وإصابات الحوادث مثل حوادث السير .
هناك حالات طوارئ أخرى مثل التسمم الحاد، وفقدان الوعي، والصرع، وحالات الأطفال الطارئة ، هذه تقريباً أغلب مايستقبل في طواريء المستشفيات .
هذه الأيام ومع تغير الأجواء والحالات المطرية التي يترقبها الحميع بشوق ولهفة .
تكثر حالات الالتهابات الصدرية والحلقية ونزلات البرد والحرارة وهي أمراض موسمية يعرفها حتى العامة .
وفي غرفة الطواريء بعد إجتياز مرحلة ” الفرز ” الحراري والتنفسي .
والدخول إلى غرفة العلاج ترى العجب العجاب .
هذه عجوز جاءت مع الهلال الأحمر بلغت الثمانين شكواها ضعف تنفس وضعف في عضلة القلب أسمع طبيب الطواريء يتودد لها أن يعمل لها تخطيط قلب فيأتي صوتها الضعيف جيبوا لي طبيبة وهي متمسكة بكامل حجابها لله درها وللضرورة أحكام .
وهذا طفل متعلق بوالده وقد أتعبه يترجاه أن يخرجوا من هذا المكان المخيف أرجوك لنخرج من هذا المكان المخيف في بكاء وهلع وخوف يأخذ بمعاليق القلوب وتتكسر له الأرواح بل وتدمع العين .
غرفة الطواريء التي يلعب فيها طاقم التمريض دوراً رئيسياً لاتملك وأنت تراهم يركضون ويتسابقون إلا أن تدعوا لهم بالتوفيق والتسديد والحفظ والسلامة إي والله .
أما نزلات البرد والكتمة والحرارة فحدث ولاحرج الكل يشتكي من ضيق النفس والكحة وقد ركبوا لهم الكمامات وترى أعينهم محمرة وأنوفهم تسيل بالماء .
الطواريء من أخطر الأماكن التي تنتشر فيها المعديات من فيروسات وميكروبات والدخول لها يشبه الدخول في حقل ألغام الداخل فيه مفقود والخارج منه مولود .
يستطيع الفرد أن يعالج نفسه غالباً من هذه الأعراض في المنزل بالتواصل مع طبيبه وشرح حالته وجلب العلاج من الصيدلية وأن يكون عنده جهاز تبخير في البيت وهو منوافر بل رخيص في شارع الضباب بالرياض ثم يكثر من السوائل والليمون والبرتقال والزنجبيل والثوم خمسة أيام أو سبعة أيام ودربك درب السلامة وإذا ساءت الحال يذهب للطواريء وهكذا .
تكمن خطورة طوارئ المستشفيات في المخاطر الصحية والمهنية والتشغيلية التي يتعرض لها كل من المرضى والعاملين. بالنسبة للمرضى، تشمل الأخطاء الطبية مثل إعطاء الدواء الخطأ أو جرعة خاطئة، والتشخيص الخاطئ، وتأخير تقديم الرعاية اللازمة في الحالات الحرجة، كما أن بعض الأعراض مثل ضيق التنفس تزيد بشكل كبير من خطر الوفاة.
أما بالنسبة للعاملين، فتتمثل المخاطر في التعرض للمواد الكيميائية الخطرة والإبر وبعض الأدوية التي تسبب الحساسية وقد تؤذي العاملين عند التعرض لها .
وكذلك تعاملهم مع المرافقين للمرضى وهذه مصيبة في حدّ ذاتها والتي يتعرضون معها للشتم والتوبيخ بل يصل الأمر إلى الضرب .
الوقاية خير من العلاج والصبر مع التعامل الأمثل مع هذه الأمراض هذه الأيام يجعلنا نمر بسهولة ويقينا شرّ هذه الأمراض وأعراضها لابأس طهور وجمع الله لكم بين الأجر والعافية وإحتساب الأجر والرقية الشرعية من شأنها تهون المرضى وتزيد من فرص التعافي والشفاء .



