كتاب الرأي

جلسات الشتاء.. علاج نفسي دون وعي

         ✍️ خالد ال سعد _ كاتب سعودي :

مع بداية الشتاء، تتبدّل أجواء الحياة، ويعود الناس إلى دفء البيوت بعد عامٍ من الانشغال والضوضاء. وفي خضم هذا التغيّر، تبرز جلسات الشتاء كأحد أجمل المظاهر الاجتماعية التي تمزج بين الراحة النفسية والترابط الأسري.
هذه الجلسات التي يجتمع فيها أفراد الأسرة أو الأصدقاء حول مدفأة أو فنجان قهوة أو جلسة شواء بسيطة، ليست مجرد تسلية موسمية، بل تمارس تأثيرًا نفسيًا عميقًا دون أن ندرك. فهي تخلق حالة من الطمأنينة الجماعية، وتعيد للإنسان شعوره بالانتماء، وتخفف من حدة التوتر والعزلة التي ترافق الحياة السريعة.
علم النفس يشير إلى أن التواصل الوجداني والدفء الاجتماعي من أهم وسائل تعزيز الصحة النفسية، والشتاء يوفر البيئة المثالية لذلك. فالحديث العفوي، والضحك المشترك، وذكريات الطفولة التي تعود في الليالي الباردة، كلها تعمل كـ”جلسة علاج نفسي” غير معلنة، لكنها فعالة.
إنّ جلسات الشتاء ليست مجرد طقسٍ اجتماعي، بل مساحة للراحة النفسية، وفرصة لاستعادة التوازن بين برودة الطقس ودفء القلوب.
فكل مرة نجتمع فيها في ليلة باردة، نحن في الحقيقة نُرمّم شيئًا من داخلنا دون وعي… نُداوي أنفسنا بالأنس، ونُطفئ تعب الأيام ببعض الحكايات.

للتواصل مع الكاتبة : [email protected]

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى