كتاب الرأي

الجمارك وأهميتها

        ✍️أحمد الراوي الرويلي – كاتب سعودي :

تُعد الجمارك من أهم الجهات الخدمية في كل الدول ، فهي أول من يستقبل الزائرين وآخر من يودعهم ، ولا أحد ينكر مدى مايقدمه منسوبي الجمارك( هيئة الضريبة والزكاة والجمارك ) من جهود جبارة في خدمة المسافرين وإنهاء إجراءاتهم ، ولا ننسى أنهم الجدار الأول للتصدي لمهربي المخدرات والمخربين والممنوعات ، ورغم الجهود الكبيرة التي تبذلها الجهات المختصة لتطوير العمل الجمركي وتسريع الإجراءات ، إلا أن بعض الملاحظات مازالت تُطرح حول أسلوب تعامل بعض الموظفين مع المسافرين وهذا يستدعي المزيد من الدورات التدريبية والتطويرية للتعامل مع الجمهور ، كثيراً مانسمع عن شكاوى وتذمر من قبل المسافرين يتحدثون عن سوء تعامل بعض موظفي الجمارك سواء من خلال العبارات الجافة أو أسلوب التعالي أو التأخير المتعمد وغير المبرر لإنهاء الإجراءات ، وأعلم أن هذه التصرفات تعتبر فردية ولا تمثل الجميع إلا أنها تترك انطباعاً سيئاً عن الجهة بالكامل ويضر بسمعتها ، العمل الجمركي يتطلب التوازن الدقيق بين الصرامة في تطبيق النظام كإجراء ومرونة في التعامل الإنساني ، هل لو ابتسم الموظف في وجه المسافر يصعب عليه الكشف عن الممنوعات ؟ و إذا تجهم في وجهه سيتم الكشف سريعاً؟ ! أعتقد أن طريقة التعامل لاعلاقة لها بالضبط إنما الحس الأمني والذكاء وتطبيق النظام واستخدام الوسائل والأجهزة المتطورة لها الدور الكبير في الكشف عن كل ماهو ممنوع بالإضافة إلى جعل المسافر يحترم النظام نفسه بدون أي تذمر ، كما أن الضغط النفسي الذي يدعيه البعض من كثرة المسافرين لاتبرر أبداً التجاوز في أسلوب التعامل ، الموظف العام مطالب بالتحكم في انفعالاته وأن يمثل مؤسسته خير تمثيل ، وهنا أعيد وأكرر لابد من تدريب وتأهيل الموظفين باستمرار ليس في الجانب الفني فقط إنما في كيفية التعامل مع الجمهور والبعد كل البعد عن التعامل الشخصي فالرابط بين الموظف والمسافر هو النظام ولا غيره ، الصورة الإنسانية والمهنية للمؤسسة هي التي تبقى في ذاكرة جميع العابرين وهذا مايحدد أن تكون خير من يمثل بلدك أو عكس ذلك ،
ثم لماذا لايكون هناك أجهزة تقييم للخدمات عند مغادرة المنافذ خاصة عند الدخول أو تقييم داخل تطبيق معين يكون داعماً لرفع جودة الخدمة ، ومما وجه به صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان الجهات الحكومية الإرتقاء في خدماتها للمواطن والمقيم وكذلك استهداف ( 150) مليون زيارة سياحية حتى ( 2030 ) مما يعزز أهداف الرؤية ، وهذا لا يتحقق إلا بالتقيد بالأنظمة وحسن التعامل وجعل السعودية وجهة سياحية محببة للكثير من جميع الجنسيات .

للتواصل مع الكاتب : [email protected]

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى