استغلال الجهود الإعلامية… قضية تحتاج إلى صوت
ضعف العقود الإعلامية يهدد العدالة المهنية ويُفقد الثقة بين الإعلاميين والجهات المنفذة

✍️ نهلة الجمال _ كاتبة سعودية :
في الوقت الذي يبذل فيه الإعلاميون جهودًا كبيرة في الميدان لنقل الصورة الحقيقية للأحداث، وتغطية الفعاليات والبرامج الحكومية بمهنية عالية، نجد أن بعض الجهات لا تزال تتعامل مع الإعلامي وكأن عمله “واجب تطوعي” لا يستحق التقدير المادي.
يُقال للإعلامي أحيانًا إنه لا يحق له المطالبة بأي مردود مالي بحجة “عدم وجود تصنيف للإعلامي المستقل”، في الوقت الذي تُخصص فيه بنود مالية للمؤثرين والمشاهير لقاء حضورهم أو مشاركتهم، بينما تُطلب من الصحف ووسائل الإعلام تغطيات أو رعايات غير مدفوعة الأجر.
ومن المعلوم أن معظم الإعلاميين المتعاونين لا يتقاضون رواتب أو مكافآت مقابل جهودهم الميدانية.
بالذات بعد التحول الرقمي لمعظم الصحف وقد تصل الخبرات المهنية لبعض الزملاء ما يفوق 15 عام
على أمل منهم بالانضمام الى اي كيان إعلامي بشكل رسمي بوظيفة ثابته او يتم استقطابه لدى الجهات الحكومية ولكن للاسف مازالت الفجوة كبيرة
إن هذا السلوك لا يسيء فقط إلى الأفراد، بل ينعكس سلبًا على المنظومة الإعلامية ككل، إذ يُضعف الحافز المهني، ويُهمّش الرسالة الإعلامية، ويحدّ من استمراريتها. فالإعلام عمل مؤسسي يقوم على الجهد والوقت والمعرفة، وكل جهد ميداني يستحق أن يُقابل بتقدير عادل، ماديًا ومعنويًا.
ومن المهم أن تُراجع الجهات الحكومية آليات تعاملها مع الإعلاميين المستقلين والمشاركين في التغطيات، وأن تُبنى الشراكات الإعلامية على مبدأ الاحترام والتقدير المتبادل. فالإعلامي ليس تابعًا، بل شريك في إيصال الصورة وإنجاح الرسالة الوطنية.
إن دعم الإعلام المهني يبدأ بالاعتراف بحقوق العاملين فيه، فهم واجهة الوطن، وصوت الحدث، وجسر التواصل بين المواطن وصانع القرار
للتواصل مع الكاتبة : [email protected]



