نواة المجتمع

✍️عائشة الفارسية _ كاتبة عمانيةً :
الأسرة هي الأساس في تنشئة الأفراد وغرس القيم والعادات فيهم وهي نواة المجتمع؛ فإذا صلحت، صلح المجتمع وقام على أسس وقواعد قوية، وإذا فسدت انهار المجتمع وتفكك واقتُلعت جذوره، وتُعَدُّ الأسرة مسؤولة عن تعزيز الهوية وإعداد جيل قادر على العطاء وخدمة المجتمع وحافظٍ على تراثه وثقافته، وإذا كانت الأسرة متحابة، متفاهمة، ومتماسكة، يصبح من الصعب اختراقها أو النيل منها، وتكون أكثر قدرة على مواجهة التحديات والصعوبات بفضل وجود الأمان الاجتماعي.
ويبدأ دور الأسرة منذ البداية من خلال اختيار الزوج الصالح أو الزوجة الصالحة فبهذا الاختيار نُؤسّس القاعدة الأولى التي تقوم عليها الأسرة (الأب والأم)، وبعد تأسيس هذه القاعدة يأتي الدور الأساسي وهو تربية الأبناء، ذلك الهدف الأسمى الذي من أجله وُجِدت الأسرة، فتربية الأبناء وتوفير احتياجاتهم وتعزيز هويتهم الوطنية والدينية، وبثّ المودة والمحبة بينهم، كلها عوامل تجعل الأسرة متماسكة مستقرة، تسهم في تحقيق الأمن والأمان للمجتمع، وتُساعد في خلق مجتمع متوازن، تقل فيه المشكلات التي تؤرق الجميع وتصبح الأسرة سدًا منيعًا في مواجهة التحديات.
إن صلاح الأسرة يعني صلاح المجتمع؛ فهي اللبنة الأولى والحجر الأساس لبناء أي مجتمع، وهي المرآة التي نرى من خلالها تطوّره وتقدّمه، وكل ذلك لا يتحقق إلا بتعاون جميع أفراد الأسرة وتكاتفهم ووجود الحوار والتربية السليمة بينهم.
للتواصل مع الكاتبة : [email protected]



