*”حين تطيح المرأة العصامية.. وتقوم لحالها”*

✍️ الريم الهاجري – كاتبة سعودية :
_بوح إلى كل امرأة اختارت أن تكون سند نفسها_
إلى كل امرأة قررت أن تقف.. حتى وإن ارتجفت ركبتيها.
إلى التي ابتسمت للعالم وقلبها يبكي.
إلى التي قالت “أنا بخير” وهي ليست كذلك.
*هذه الرسالة لكِ* 💌
*1. الطيحة*
الطيحة لا تأتي بصوت.
تأتي بهدوء.. بخبر، بقرار، بباب أُغلق، بيد أُفلت.
وفي لحظة تشعرين أن كل ما بنيتيه مال.
يبكيكِ ليس السقوط.. بل أنكِ سقطتِ ولم يركض أحد لالتقاطكِ.
*2. الجرح*
أصعب ما في الطيحة ليس الألم الجسدي.
هو الصمت الذي يليها.
هو أن تطبخي، وتضحكي، وتكملي يومك.. والجرح ينزف داخلك.
هو أن تسمعي “قوية ما شاء الله” ولا أحد يعلم كم مرة انهرتِ في الحمام وحدكِ.
*لكن اسمعيني جيداً:*
بكاؤكِ لا يعني ضعفكِ.
صمتكِ لا يعني استسلامكِ.
احتياجكِ للراحة لا يعني أنكِ فشلتِ.
*3. التعلم.. دروس لا تُشترى*
الطيحة كانت معلمة قاسية.. لكنها صادقة.
وعلمتكِ:
*الأولى*: عصاكِ بيدكِ. لا تنتظري منقذ. كوني أنتِ المنقذ.
*الثانية*: ليس كل من صفق لكِ وقت الفرح.. سيبقى وقت الحزن. اختاري دائرتكِ بعناية.
*الثالثة*: كرامتكِ أغلى من أن تُستجدى. اطلبي قليلاً، واعطي نفسكِ كثيراً.
*الرابعة*: الجبر يأتي. قد يتأخر، قد يأتي بطرق لا تتوقعينها.. لكنه يأتي.
*4. الطبطبة*
يا ابنة الأصل..
أعلم أنكِ تعبتِ من دور “القوية”.
من حقكِ أن تتعبي. من حقكِ أن ترتاحي.
خذي نفساً. اشربي ماءً. نامي.
العالم لن ينهار إن توقفتِ يوماً.
وتذكري:
الذهب لا يلمع إلا بعد أن يدخل النار.
وأنتِ ذهب.. مررتِ بنار، وخرجتِ أنقى.
*الخاتمة*
الطيحة لم تكن لعنة.
كانت شهادة تخرجكِ من مدرسة الحياة.
اليوم أنتِ أقوى، وأهدأ، وأكثر حكمة.
وغداً.. ستكونين اليد التي تمسك بيد امرأة أخرى طاحت.
*لا تحزني.*
ما ضاع منكِ كان درساً.
وما بقي لكِ هو أنتِ.. وأنتِ تكفين .
للتواصل : [email protected]



