
✍️ سمير الشحيمي :
القمر في حالة خسوف تام فقالت جيهان : الآن فلتبدء المراسم.
صوت الوحوش يملئ المكان وتحلق الغربان فوق سطح المستشفى بشكل هستيري أصبح الظلام دامس ضوء خفيف جداً من القمر وهو في حالة خسوف.
في سطح المستشفى تقف جيهان ومعها اسمهان وتتوسطهم نار كبيرة لونها برتقالي اللون ويخالطها اللون الأصفر كالكركم ، اسمهان : لن اسامحك أبدا.
جيهان تضحك : تسامحيني؟ عليك أن تشكريني إنني أتيت بإمك لكي تحتفل معك بهذا اليوم المميز.
لطيفة تجلس على كرسي يبعد عدة أمتار عن اسمهان تم ربطها بإحكام يحوم عليها الغربان السوداء.
ارتفع جسد الجاثوم من ساحة المستشفى إلى فوق السطح بدء يتغير شكله ويعود إلى طبيعته فقالت جيهان : حبيبي رزادشت ما زلت كجمالك السابق.
رزادشت يرتدي بدلته الفاخرة من العصور القديمة كأنه تم خياطتها من جديد فقال : جيهان عروستي اخيرا عادت الأقدار لتجمعنا.
جيهان : سأكون زوجتك للمره الثانيه.
ثم تشير بيدها بأتجاه اسمهان مسترسله حديثها : واسمهان هديتي لك عن القرون التي مضت.
رزادشت يقبل يدها ثم قال بأعلى صوته : فليبدء الإحتفال.
زاد توهج النار وزاد اصفرارها وعلا صوت الكائنات والغربان.
**
غرفة الدكتورة بلقيس تنظر نادين من النافذة.
الدكتورة بلقيس : هل سيأتي الأستاذ شاكر وزوجك لإنقاذنا؟
نادين : نعم سيأتيان.
الدكتور جمال : أعتقد إننا في حلم الذي يحدث ضرب من الجنون.
نادين وهيه تشير بإصبعها إلى خارج المستشفى : بل هو حقيقي قد وصل وائل والذئب الرمادي.
يهرول الدكتور جمال والدكتورة بلقيس إلى النافذة وهما ينظران إلى الخارج فقالت الدكتورة بلقيس : أين لا أرى أحد مجرد سحابه غبار كثيفه.
نادين وهيه تبتسم : هذه هيه السحابه يختبئ بداخلها الرمادي ووائل إنها احدى وسائل التخفي التي يجيدها للإختباء.
بالخارج سحابة غبار كثيفة تقترب من سور المستشفى بالتحديد بإتجاه باب السرداب الذي يقع خلف مبنى المستشفى مر وائل من خلال الباب ودخل إلى السرداب ومعه الذئب الرمادي وانطلقى بسرعه بإتجاه فتحات التهوئة بسبب حجم الرمادي حطم كل مافي طريقة إلى أن استقر بغرفة الدكتورة بلقيس.
وائل مبتسم : هل تأخرنا؟
نادين تقترب من وائل : لقد قلقت عليك.
وائل : أقدر قلقك علي.
الذئب الرمادي يمسح رأسه بنادين فضحكت ووضعت يدها على رأس الذئب : وأنت أيضاً قلقت عليك.
الدكتورة بلقيس بإستغراب : يبدوا إنني سأصاب بالجنون حتماً مما أراها.
الدكتور جمال : هذا ماحدث لي بأول مرة.
وائل : لا داعي بإن تصابا بالجنون الوقت ليس مناسب الآن يجب أن نواجه هؤلاء.
الدكتور جمال : أين الأستاذ شاكر؟
وائل : سيأتي لا تقلقوا.
يعلوا صوت أعوان الجاثوم وجيهان فوق السطح.
وائل ينظر إلى الذئب الرمادي وهو يبتسم : حان الوقت.
هز الذئب الرمادي رأسه ثم عواء بكل قوته وكسر باب الغرفة وانطلق يهاجم كل من يعترض طريقة بشكل مباغت ومعه وائل حتى وصلا إلى مدخل السطح وقد تعرض الذئب الرمادي لعدة إصابات ولكنه مازال يقف على قدميه فقتحم باب السطح وقاطع طقوس زواج جيهان ورزادشت الذي كان قد استعاد شكله الطبيعي وفي ذروة اكتمال خسوف القمر فقالت جيهان بغضب : ماهذا من الذي يجرء على مقاطعة مراسم زواجنا.
يدخل وائل وهو يقول : من غيرنا أيتها الساحرة الماكرة.
تنظر جيهان إلى وائل : من أنت لم أعرفك؟
دخلت خلف وائل نادين والدكتور جمال والدكتورة بلقيس فقالت نادين : طبعاً لن تعرفيه يا جيهان أو بلأصح جاهيناز.
جيهان كان يصدر من عينيها شرار ويتغير لون عينيها إلى السواد القاتم فقالت : شكلك ليس بغريب أيتها الفتاة.
نادين : أنا أعرفك جيداً.
جيهان بحركة عينيها المخيفة وتلوي جسدها تنظر إلى نادين بتفحص ثم قالت : من ملامحك ورائحتك أنتي أحد سلالة فيروز باشا الخائن الذي لم يفي بوعده للمشعوذ وقتله ، خائنه رائحة الخيانه ترافقكم.
نادين : ممكن أن يكون جدي الأكبر قد خان الوعد الذي قطعه للمشعوذ لكن من أجل حماية زوجته وطفله ولكن أنتي مالذي تفعلينه.
جيهان : لي الحق بإن استعيد ماهو ملكي.
نادين : بإستغلال فتاة بريئه كأسمهان استغللتي طفولتها وعائلتها أيتها المخادعة.
اسمهان تنظر إلى نادين ثم تجري إلى أمها وتحتضنها فقالت جيهان : رزادشت.
رزادشت : نعم يا حبيبتي.
جيهان : أخبر اتباعك بإن يتخلصوا منهم جميعاً ، لم يبقى إلا القليل وسنكون زوجين للأبد.
رزادشت : هذا يومكم يا أعوان الظلام تخلصوا منهم جميعاً.
تحركت الوحوش الضاريه حتى الغربان السوداء حلقت فوق السماء فقالت نادين وهيه ترجع خطوتين للوراء : مالعمل الآن يا وائل.
وائل في سخريه : سنحارب طبعاً.
نادين بسخرية : تتكلم وكأنك واثق بإن معك جيش جرار قادم.
وائل وهو ينظر إلى السماء : بالفعل أنه قادم.
نظرت نادين بإتجاه السماء فرأت حشود من الأشباح الطائرة ويتقدمهم الذئب الأسود ويعتليه أبو نادين فبتسمت نادين : لم تخبرني بإن أبي وأفراد عائلتنا قادمين.
وائل : أنه الذئب الرمادي لست أنا.
هز الذئب الرمادي رأسه وجسده مضرخ بدماء ثم هجم على الوحوش الضاريه وبدءت الملحمه القتاليه الشرسه ، تسارع جيهان بترتيل بكلمات شعوذتها وسحرها جاهدة بإن تنتهي من طقوسها قبل فوات الأوان.
الدكتور جمال والدكتورة بلقيس ولطيفة وابنتها اسمهان يختبئون خلف باب السطح فقالت الدكتور جمال : يبدوا أنها نهاية العالم.
الدكتورة بلقيس : السؤال المهم أين هو الأستاذ شاكر عن هذا كله.
سمعت جيهان حديث الدكتورة بلقيس فقالت في نفسها : بالفعل أين هو المدعو شاكر العقيد.
يشتد القتال ….
يتبع ….
للتواصل مع الكاتب [email protected]



