
✍️ سمير الشحيمي :
لحضات غروب الشمس تتوقف سيارة الدكتور جمال أمام المدخل الخارجي للمستشفى ، المدخل مغلق يستخدم الدكتور جمال بوق السياره ليفتح الحارس البوابة لكن لا أحد يجيب.
نادين : لماذا الباب مغلق؟
الدكتور جمال : لا أعلم أكثر من 20 عام عملت بهذه المستشفى لم يغلق بابها إلا هذه المره.
نادين : مالعمل الآن؟
الدكتور جمال : سأنزل لإفتح البوابه وأرى أين ذهب الحارس.
هم الدكتور جمال لينزل من السيارة لكن أمسكته يد نادين فقال لها : ماذا بك!؟
نادين وهيه تنظر بإتجاه البوابه : لا داعي لتذهب لقد بدء الأمر بالفعل.
ينظر الدكتور جمال بإتجاه البوابة كان يطل من خلف البوابة كائن ضخم الجثه يغطيه السواد لا يظهر منه إلا عينيه الغاضبتين وفي غرفة الحارس يطل من نافذتها نفس الكائن الذي يقف بالخارج.
الدكتور جمال : مالعمل الآن إن الدكتورة بلقيس واسمهان في خطر.
نادين : ندعوا الله بإن يأتي شاكر العقيد ووائل بسرعه.
تكونت فوق المستشفى دوامه شكلتها طيور الغربان السوداء معلنة عن بدء طقوس نذيرة بالشؤم وتطل من النافذة جيهان التي كانت مستمتعه بالمنظر وهيه تقول : تعالوا يا ابنائي تعالوا يا أعزائي لتحتفلوا بزواجي وعودتي.
كل موظفي المستشفى تم حجزهم بالغرف واحكم إغلاق الابواب عليهم وهم في حالة ذعر وخوف ، الدكتورة بلقيس تأمل بإن يكون الدكتور جمال عثر على الأستاذ شاكر العقيد.
**
الوحش قفز لينقض على شاكر العقيد ليفتك به بإسنانه الحادة لكن من دون سابق إنذار وبحركة غير متوقعه ارتطم رأس الوحش بالجدار وسمع صوت تحطم جمجمته وفتح شاكر عينيه ليرى مالذي حدث فقد كان على بعد ياردات بسيطة عن الموت المحتوم فرأى الرمادي يقف حاجزاً بينه وبين الوحش الآخر نعم قد أتى الذئب الرمادي ، جن جنون الوحش الآخر لما حصل لصاحبه فأنقض على الرمادي ودخل معه بعراك بالمخالب إنتصر أخيراً الرمادي واللتفت إلى شاكر كأنه يطمئن عليه فبلع شاكر ريقه قائلاً : لقد انقذتني.
وائل : أحسنت يا رمادي هذا هو ذئبي تدريبي لم يذهب هباء.
شاكر : أين هيه ذات الرداء الأبيض لا أراها هنا؟
وائل يشير بيده : أنها خلف هذا الباب الآخر.
حطم الذئب الرمادي الباب ودخل شاكر ووائل الغرفة ووجدوا ذات الرداء الأبيض وهيه محجوزة داخل هاله سوداء عملاقه وهيه تنظر إلى شاكر قائله : لقد علمت أنك ستأتي لإنقاذي.
شاكر يقترب منها فقال له وائل : احذر يا شاكر لا تلمس الطاقة السوداء لن يتحملها جسدك البشري.
شاكر : كيف نخلصها منها؟
وائل : صعب جداً حتى أنا لا أستطيع الإقتراب منها.
ينظر شاكر إلى ذات الرداء الأبيض وهو يحدثها عن طريق التخاطر : يجب أن اساعدك بأي طريقة حتى لو كلفني حياتي.
ذات الرداء الأبيض : قدومك إلى هنا يكفيني لقد عرضت حياتك للخطر.
صوت خلفهما ( هل تريدان المساعدة)
اللتفت شاكر ووائل إلى الخلف وكانت المفاجأة آخر شخص يتوقعان قدومه.
***
اسمهان تفتح باب الغرفة وترى أمها لطيفة وتجري إليها وتحتضنها بقوة وشوق.
لطيفة تقبل اسمهان وهيه تقول : لقد اشتقت لك يا حبيبتي.
اسمهان : أحبكك لقد اشتقت لك كثيراً.
لطيفة : أخبريني كيف حالك هل آذتك جيهان؟
اسمهان : أنا بخير لقد اشتقت لك كثيراً يا أمي.
لطيفة : لقد أتت بي جيهان إلى هنا تقول لي بإنك ستتزوجين.
اسمهان : أعلم ذلك تريد اجباري على الزواج ، هيه ستتزوج من ذلك المسخ الذنب ذنبي لقد منحتها طريق للعودة إلى الحياة والآن مع خسوف القمر سوف تعود قوية هيه وزوجها.
لطيفة : دعينا نهرب يا ابنتي قبل فوات الأوان.
اسمهان : لا يا أمي لقد فات الأوان بالفعل أي شي أقوم به سيكون خطر على حياتك ولا أريد التفريط بك.
لطيفة : يا ابنتي اسمهان ….. تقاطعهما جيهان : حان موعد أن تتجهزي يا اسمهان لم يبقى إلا القليل.
اسمهان تنظر إلى أمها وتنهض وممسكه بيدها : كوني بخير لإجلي.
لطيفة ممسكه بيد اسمهان : لا اسمهان لا تفعلي أرجوك.
سحبت اسمهان يدها وخرجت من الغرفة واغلق الباب بنفسه خلفها تاركه لطيفة لوحدها تبكي.
جيهان تحدث اسمهان : احسنتي يا حبيبتي اليوم سنكون أجمل عروستين في العالم.
اسمهان تمسح دموعها.
****
الدكتور جمال : إلى متى سنظل هكذا.
نادين : إلى أن يأتي شاكر ووائل وذات الرداء الأبيض.
الدكتور جمال : من تكون ذات الرداء الأبيض هذه أيضاً.
نادين : هيه مفتاح التخلص من هذا كله.
يصمت الدكتور جمال بضع دقائق ثم قال : لا أطيق الإنتظار وصديقتي المقربه بلقيس في خطر سوف اذهب لإدخل إلى المستشفى.
نادين : لا تتهور سننتظرهم ذات الرداء ستأتي قريباً.
الدكتور جمال : لا أبيض ولا أحمر لن انتظر أحد سأدخل.
نادين : كيف ستدخل أخبرني.
الدكتور جمال : يوجد سرداب خلف المستشفى ممر سري نستطيع الدخول من خلاله يؤدي عبر فتحات التهوية إلى الغرف والأقسام.
نادين تصمت وهيه تفكر ثم قالت : هيا بنا سأذهب معك.
فتحرك الدكتور جمال ونادين سيرا على الأقدام خلف المستشفى.
يتبع….
للتواصل مع الكاتب [email protected]



