كتاب الرأي
قمرية الوادي

✍️ فاطمه العامري :
أيــا قـمريـةَ الـوادي، لـمّ النواحُ بـدِمـنـتـنـا؟
وهل عادَ حزنُ المدى، أم خابَ فينا سكونُ السّنا؟
تنوحينَ فوقَ الغصونِ، كأنكِ تعزفينَ الوجعْ،
وصوتُكِ يُذكي رمادَ الأسى، فيعودُ البكاءُ ويتسعْ.
أما تعبتِ من النوحِ؟ من وجعٍ في الصدى يحتضر،
فمنذُ ارتحالِ الرفاقِ، وهذا الهوى ما استقرّ ولا استمرّ.
دعي ليلَنا يستكينُ، وسكّني بعضَ ذاكَ الأنينْ،
فقد سئمَ القلبُ لحنَ الأسى، ويرجو بقايا حنينْ.
غنّي رجاءً بصوتِ الصفاءِ، لعلَّ الغدَ الآتي يبتسمْ،
ويزهرُ فجرٌ على ضفّةِ البوحِ، لا نايَ فيهِ ولا ندم
للتواصل مع الكاتبة : [email protected]



