كتاب الرأي

حينَ انتَصَرْتُ على نفسي

✍🏻 زينه سليم البلوشي :

لم يكن الخصمُ شخصًا من الناس بل كنتُ أنا.

أنا من خذلتُ نفسي حين غابت الثقةُ عن قدراتي.
أنا من كادت أن تتخلّى عن الحُلمِ عند أولِ عَثْرةٍ في آخر الطريق.
أنا من أرهقتُ قلبي بالأعذار فقط لأبرّر العجزَ والسكونَ الذي يسكنُ بداخلي.
أنا من أحبطتُ نفسي مرةً تِلوَ الأُخرى حتى ضاق الأملُ من طولِ الانتظار.
أنا من اختارتِ التراجعَ بدلًا من أن أخوضَ معركتي نحو الأمام.
أنا من استسلمتُ لفشلِ المحاولات دون أن أجرؤَ على التفكيرِ بحلٍّ جديد.

وفي كلّ لحظةِ انكسارٍ وضعفٍ وهزيمةٍ،
كان هناك صوتٌ خافتٌ بداخلي يصرخُ بصمت،
يتسلّل إلى أعماقي ليوقِظَها،
يزيلُ الإحباطَ واليأسَ والسلبياتِ التي تسكنني،
ويزرعُ مكانَها بذورَ الأملِ والإصرارِ والعزيمةِ والكِفاح.

وفي لحظةٍ نهضتُ،
لأُراجِعَ نفسي وأستعيدَ ذاتي،
وأُكافِحَ ما يدورُ في أعماقي بكلِّ قوةٍ وإصرارٍ.
كافحتُ بصمتٍ دونَ اللجوءِ إلى بشر،
دون تشجيعٍ أو هُتافٍ وقفتُ بنفسي.

تعثّرتُ كثيرًا، وبكيتُ مرّاتٍ عديدة، وانهرتُ آلافَ الأوقات، ولكن
قد حان الوقتُ لأبدأ من جديد،
وأكونَ كما أردتُ يومًا،
أنا أكونُ أنا القويةَ لا المهزومةَ الضعيفة.

وهكذا أكونُ انتصرتُ على نفسي.
انتصرتُ دون مساعدةٍ من أحد،
دون تصفيقٍ، انتصرتُ عندما قرّرتُ عبورَ الجسرِ بإرادتي، وبتشجيعٍ من نفسي والصوتِ الخافتِ الذي كان بداخلي،
الصوتُ الذي أرشدني إلى الصواب، وكان السببَ في أن أُكمِلَ مسيرتي نحو النجاح.

 للتواصل مع الكاتبه : [email protected]

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى