الاخبار الفنية والثقافية

ملتقى الفن التشكيلي.. حين تتحول الألوان إلى حكايات

عنوان-الرياض-نجد الثبيتـي :

للفن دائمًا حكاية، وللألوان لغة لا تحتاج إلى كثير من الشرح حتى تصل إلى المتلقي. ومن هذا المعنى، كان حضوري اليوم في ملتقى الفن التشكيلي فرصة للاطلاع على جانب من المشهد الفني، والاقتراب من تجارب تجمع بين الإحساس والفكرة والرؤية.

لم يكن اللقاء مجرد حضور لفعالية ثقافية، بل مساحة للحديث عن الفن، والاستماع إلى وجهات النظر، والتعرف على ما يحمله الفن التشكيلي من معانٍ تتجاوز حدود اللوحة. فخلف كل عمل فني فكرة، وخلف كل لون إحساس، وربما حكاية لا يعرف تفاصيلها إلا صاحبها.

وشهد الملتقى حوارًا جمع الحضور بعدد من المهتمين بالفن التشكيلي، وتناول جوانب من التجربة الفنية وأهمية التعبير من خلال الرسم والألوان. وكان لوجود اللوحات الفنية في المكان أثر يضيف إلى أجواء اللقاء، ويمنح الحاضرين فرصة للتأمل والتوقف أمام الأعمال وقراءة ما تحمله من تفاصيل.

ومن وجهة نظري، فإن مثل هذه اللقاءات تستحق الاهتمام؛ لأنها تمنح الفنان فرصة للحديث عن تجربته، وتفتح أمام الجمهور بابًا للتعرف على الفن بصورة أعمق. فليس من الضروري أن يرى الجميع اللوحة بالطريقة نفسها، فلكل متلقٍ قراءته الخاصة، وهذا ما يجعل الفن مساحة واسعة للاختلاف والتأمل.

كما أن حضور هذه الفعاليات يذكرنا بأهمية الثقافة في حياتنا، وبأن دعم الفنانين لا يكون بالاحتفاء بأعمالهم فقط، بل بإتاحة المساحات التي يستمع فيها المجتمع إليهم، ويتعرف على تجاربهم، ويمنح إبداعهم ما يستحقه من اهتمام.

وبصفتي مهتمة بالعمل الصحفي، أرى أن تغطية مثل هذه اللقاءات تتطلب أكثر من نقل تفاصيل الحضور والمكان؛ فالأهم هو الاقتراب من الفكرة، وإبراز أصوات المشاركين، والتوقف عند التجارب التي تستحق أن تصل إلى القارئ.
خرجت من هذا اللقاء بقناعة تتجدد لديّ، وهي أن الفن ليس لوحة نراها ثم نمضي، بل تجربة تترك في داخلنا شيئًا من التأمل، وتدفعنا إلى النظر للأشياء من زوايا مختلفة.

فالفن لا يُقاس بما نراه أمام أعيننا فقط، بل بما يتركه في داخلنا بعد أن نغادر المكان.

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى