كتاب الرأي

الكلمة أمانة ومسؤولية

✍️ بدرية سلطان المعجل :

الكلمة أمانة ومسوؤليه والرسائل التي نوجّهها عبر منابر التواصل الاجتماعي المختلفة، ومن خلال حساباتنا الشخصية، هي انعكاس لفكرنا ومبادئنا وعقيدتنا. فعندما نكتب أو نُرسل، فإننا أولاً نعبّر عن أنفسنا وما يدور في خواطرنا.

لذلك، يجب أن نلتزم عند الكتابة وإرسال الرسائل بعدة أمور، منها:
1. مطابقة ما نكتبه لعقيدتنا وشريعتنا الإسلامية، التي رسمت لنا مسار حياتنا، ونظّمت شؤون ديننا ودنيانا.
2. التحرر من العواطف والتجارب الشخصية الفاشلة، والالتزام بالحيادية في الطرح، مع البُعد عن الشخصنة والإسقاط على الآخرين.
3. الاستشارة في المواضيع الهامة، ومراجعة ما نكتب قبل نشره.
4. مراعاة نفسية المتلقي والجمهور فيما نكتبه ونرسله.
5. التأني وعدم الاستعجال عند الرد في مواقع التواصل الاجتماعي.
6. عدم تعميم التجارب الشخصية الفاشلة على الآخرين.
7. احترام الطرف الآخر، وتجنّب الإيذاء أو تشويه السمعة عبر المنصات، والابتعاد عن السبّ والشتم؛ فالحساب الراقي يُمثّل عقل وتفكير صاحبه، ويعكس شخصيته.
8. رفض العنصرية بجميع أشكالها؛ فـوطننا شبه قارة يعيش على أرضه ملايين البشر، وكل “شخصٍ سويّ” فيه الخير. ويجب علينا أن نتعامل مع الجميع بتقدير واحترام، بغض النظر عن الوطن أو القبيلة أو العائلة أو اللون أو النسب أو المدينة، فالجميع سواسية، قال تعالى:
 ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾
فمقياس التفاضل بين الناس هو التقوى، وأكرمهم عند الله أتقاهم.
9. عدم نشر فضائح الآخرين، وعدم الشماتة بالمبتلى أو لومه؛ فمن عاب ابتُلي. وليس من أخلاق المسلم تتبّع عورات إخوانه المسلمين ونشرها.
قال تعالى ( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) سورة ق – الآية 18

وفي الختام،
الرقيّ هو الذوق في الكلمة والفعل، لذا يجب أن نحرص دائماً على نشر كل ما هو نافع وجميل للناس.فالرقي أدب والتزام ومروءة ومسؤولية وترفّع عن الأمور التافهة وتركيز على الأمور ذات المعنى والقيمة .

للتواصل مع الكاتبة : [email protected]

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى