كتاب الرأي

البيعة .. الوجه المشرق

✍️توفيق محمد غنام – كاتب سعودي :

أن نؤرخ لوطنٍ ولد من رحم الأمجاد عام ١٣١٩ ؛ فهذا فخرٌ حملناهُ على رؤسنا لأكثر من قرن من الزمان ؛ وأن نؤرخ لتسميته بالمملكة العربية السعودية منذ أكثر من تسعين عامًا ؛ فهذا فخرٌ نجدده كل عام في يومٍ وطنيٍ أغر ، ولكن أن نقرأ عام ١٤٣٥ قراءةً مختلفة ؛ فهذا يعني أن وطنًا متجددًا بزغ فجره الجديد .

–  إن الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الخبيرُ حُكمًا ، والمحنكُ سياسةً ، والأبعد نظرًا ؛ رسم لهذه الدولة مسارًا مختلفًا عن سابقها ، فجيلُ الشباب تتسع رقعته مع الوقت بسرعة ، والنساء يشكلن السواد الأعظم في الأوساط الوطنية المختلفة ، والتقنية باتت هي المحرك الأساسي لمجمل مرافق الحياة في العالم وخصوصًا المتقدم منه ، فضلًا عن المورد المالي الأوحد تقريبًا وهو النفط والذي شكَّل على مدى عقودٍ مضت وجه التنمية ، ولأن الوطن هو الأبقى والأهم ؛ فقد قام الملك سلمان بترتيب الأولويات بدءًا بمؤسسة الحكم ليكون الأمير الشاب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان هو الوجه الجديد الذي يقود بفكر الشباب الحكم تحت إشراف الكبار ، ولأن آبار النفط يجب أن لا تنضب في وطن يطمحُ للتقدم والبقاء في القمة ؛ فقد استدرت ممكنات الوطن جميعها لتكون موارد إضافية إلى جانب النفط ، ولأن الشباب هو الثروة البشرية الأبقى ؛ فقد قادوا هذه الملفات الضخمة بفتوة الشباب وحكمة الكبار ، فالتهمت تلك الفتوة المراحل لنجد المملكة العربية السعودية بين الكبار ، فتبدَّى لنا وجه الشباب المشرق .
– [ إنها سنوات قليلة مضت على حكم الملك سلمان للبلاد ، ولكنها ومضاتٌ خاطفة في عمر الدول ، فلم ننتظر مصافحة أحدٍ ؛ بل جعلنا الآخرين يتسابقون لمصافحتنا ، وهذا وجه مشرق آخر من وجوه البيعة .
–  إن تجديد البيعة للملك سلمان ليس مجرد تقليد سار عليه الأجداد والآباء ويسير عليه الأبناء والاحفاد فحسب ؛ بل هو عقد يتجدد وولاء يتحدث ووفاء يُتبادل بين ملكٍ يحكم وشعب وفي يُحكم بالشريعة الغراء ، وهذا الوجه الحقيقي المشرق لوطن عبدالعزيز وأبنائه البررة وشعبهم الوفي .
–  سنحظى كل عام – بمشيئة الله – بمصافحة بيعةٍ عراها وثيقة ، كلما ازداد أعداؤها عداءً ؛ شددنا قبضةَ كفوفنا بكفِّ قيادتنا ، وعلى العهد باقون .

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى