كتاب الرأي

عنوان الباحة سيدة الصحف وسيدة المواقف

         ✍️علياء الغامدي – كاتبة رأي :

في زمنٍ تتسارع فيه الأخبار،وتتزاحم فيه المنابر،وتتنافس فيه الصحف على أن تكون الأقرب إلى القارئ والأصدق في نقل الحدث،تظل هناك صحف لا تكتفي بأن تكون ناقلًا للخبر بل تصنع من حضورها موقفًا،ومن رسالتها عهدًا، ومن قلمها شاهدًا على تفاصيل المكان والإنسان،ومن بين تلك المنابر تبرز صحيفة «عنوان الباحة الإخبارية»؛ صحيفةٌ استحقت أن تسمى بحق «سيدة الصحف وسيدة المواقف».

فهي ليست عنوانًا عابرًا في مشهد الإعلام،ولا نافذةً تفتحها الأخبار ثم تغلقها بل صوتٌ حاضر، وعين ترصد، وقلم يكتب،وعدسة تحفظ للحدث صورته،وللمكان ذاكرته، وللإنسان حضوره.

لقد استطاعت «عنوان الباحة» أن تبني لنفسها مكانة تستمدها من قربها من الناس،ومن مواكبتها للأحداث،ومن حضورها في الميدان فلا تقف عند حدود نقل الخبر وإنما تسعى إلى أن تكون جزءًا من المشهد، تتابع، وتوثق، وتكتب، وتضع القارئ أمام الحقيقة كما هي في لغةٍ تجمع بين المهنية ودفء الانتماء.

مدير يقود بروح الفريق

وخلف هذا الحضور الإعلامي يقف مدير الصحيفة،الذي لم يجعل الإدارة مجرد منصب بل جعلها مسؤوليةً ورسالة. فنجاح أي صحيفة لا يقاس بعدد ما تنشره من أخبار فحسب،وإنما بما تمتلكه من روح الفريق، وما تبنيه من ثقة، وما تتركه من أثر.

ومن هنا تبدو بصمته واضحةً في مسيرة «عنوان الباحة»، من خلال تعاونه مع فريق العمل،وحرصه على أن يكون الجميع شركاء في صناعة الخبر،لا مجرد أسماء تتوزع على صفحات الصحيفة.

إن المدير الناجح هو الذي يعرف أن القلم وحده لا يصنع صحيفة،وأن العدسة وحدها لا تصنع إعلامًا،وأن الخبر مهما كان مهمًا يحتاج إلى عقلٍ يقدمه،وقلبٍ يؤمن برسالته، وفريقٍ يتكاتف من أجل أن يصل إلى القارئ في أجمل صورة وأدق معنى.

وهذا ما يجعل التعاون في «عنوان الباحة» عنوانًا آخر للنجاح،إذ تتكامل الأدوار، وتتآلف الجهود، ويتحول العمل الفردي إلى إنجاز جماعي يحمل اسم الصحيفة ويعكس قيمتها.

مصورون يجعلون من العدسة ذاكرة

وللمصورين في «عنوان الباحة» حكايةٌ أخرى من العطاء.

فالمصور الصحفي لا يضغط زر الكاميرا فحسب إنه يقتنص لحظةً قد لا تتكرر،ويحفظ مشهدًا قد يصبح بعد سنوات وثيقةً من وثائق الذاكرة، وبينما يكتب الصحفي بالكلمات، يكتب المصور بالضوء والظل،ويمنح الحدث وجهه الذي لا يحتاج إلى كثير شرح.

وفي كل صورةٍ تنشرها الصحيفة يقف خلفها جهد ومتابعة وانتظار وميدان، وعدسة تعرف متى تلتقط اللحظة وكيف تجعل من الصورة شهادةً بصريةً على الحدث.

مغطو الأخبار رجال الميدان ونساء الميدان

أما أولئك الذين يحملون مهمة تغطية الأخبار،فهم جنود الميدان الذين لا ينتظرون الحدث حتى يصل إليهم بل يذهبون إليه حيث يكون.

في المناسبات، والفعاليات، واللقاءات، والمواقف المختلفة، تجدهم حاضرِين ينقلون الصورة، ويرصدون التفاصيل، ويتابعون ما وراء الخبر، ليصل القارئ إلى الحدث وكأنه حاضر فيه.

إنهم أولئك الذين يدفعون ثمن المهنة من وقتهم وجهدهم، ويعرفون أن الخبر الجيد لا يولد خلف المكاتب وحدها، وإنما يُنتزع من قلب الميدان،ومن بين حركة الناس وضجيج الأحداث.

كتّاب يمنحون الخبر روحًا

وللكلمة في «عنوان الباحة» مقامها.

فالأخبار مهما كثرت،تبقى بحاجة إلى قلمٍ يقرأ المشهد بعينٍ واعية،ويمنح المعنى حقه،ويصوغ الفكرة بلغةٍ تليق بها. وهنا يأتي دور الكتّاب والمحررين، الذين يحولون الوقائع إلى مادةٍ صحفية نابضة،ويجعلون من الكلمة جسرًا بين الحدث والقارئ.

فالكاتب الحقيقي لا يملأ المساحة بالحروف بل يملأها بالمعنى،ولا يبحث عن زخرفة العبارة بقدر ما يبحث عن صدقها وقوتها وتأثيرها.

وكل يدٍ ساهمت تستحق التحية

وإذا كان للصحيفة مدير يقود، ومحرر يكتب، ومصور يوثق، ومغطٍ يرصد،فإن وراء هؤلاء جميعًا أيادي أخرى تعمل بصمت،وتبذل من وقتها وجهدها ما يستحق التقدير.

ففي كل نجاحٍ صحفي فريق قد لا تظهر أسماؤه كاملةً أمام القارئ،لكنه حاضر في كل تفصيلة،في الإعداد، والتحرير، والمراجعة، والتنسيق، والنشر، والمتابعة، والتواصل،وكل ما يجعل الخبر يصل في وقته،والصورة تبلغ غايتها، والكلمة تستقر في مكانها.

ولذلك فإن الحديث عن «عنوان الباحة» ليس حديثًا عن اسمٍ واحد،وإنما عن أسرةٍ إعلامية متكاملة،لكل فردٍ فيها سهم في هذا النجاح، ولكل يدٍ بصمتها،ولكل جهدٍ أثره.

سيدة الصحف وسيدة المواقف

لقد أثبتت «عنوان الباحة الإخبارية» أن الصحيفة لا تقاس بكثرة ما تملك من صفحات،وإنما بما تملكه من حضور،ولا تقاس بطول عمرها فقط وإنما بما تتركه من أثر.

وحين نقول إنها «سيدة الصحف»،فذلك لما تحمله من حضورٍ إعلامي ومهني،وحين نقول إنها «سيدة المواقف»، فلأن الصحافة الحقيقية تظهر قيمتها حين يكون الموقف بحاجة إلى صوت،والحدث بحاجة إلى عين، والحقيقة بحاجة إلى قلم.

فطوبى لصحيفةٍ جعلت من الإعلام مسؤولية،ومن الخبر أمانة،ومن الصورة ذاكرة،ومن الكلمة موقفًا.

وطوبى لكل من يعمل فيها،من مديرٍ يفتح أبواب التعاون، إلى مصورٍ يصنع من عدسته شاهدًا،ومغطٍ يحمل الخبر من الميدان،وكاتبٍ يسكب في الحروف روحها، وكل يدٍ خفيةٍ تسهم في أن تظل الصحيفة حاضرةً في المشهد.

«عنوان الباحة»ليست مجرد صحيفة تحمل عنوانًا بل هي عنوان للخبر، وعنوان للموقف، وعنوان لفريقٍ آمن بأن الإعلام رسالة وأن الكلمة حين تصدق تصبح أثرًا،وأن الصحافة حين تنحاز للحقيقة تصبح ذاكرةً لا يغيبها الزمن.

فلتبقَ «عنوان الباحة» كما عهدها قراؤها:
سيدةً للصحف حين تتعدد العناوين،وسيدةً للمواقف حين تُختبر الكلمات..”

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى