الفنان يوسف إبراهيم يوثّق جماليات الحرف العربي في «مجسم الصرح» بينبع الصناعية

عنوان – جدة – سلوى حجر :
يُعد «مجسم الصرح» في مدينة ينبع الصناعية أحد الأعمال الجمالية البارزة التي صممها الفنان والمهندس السعودي يوسف بن عبدالقادر محمد إبراهيم، حيث تولّى تصميم المجسم والإشراف الكامل على مختلف مراحل تنفيذه مستثمرًا خبرته الهندسية ورؤيته التشكيلية في تقديم عمل يجمع بين البناء المعماري والحرف العربي والتجريد المعاصر.
وجاء تصميم المجسم بالتزامن مع مناسبة زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – لمدينة ينبع الصناعية، ليحمل العمل قيمة فنية ووطنية ويصبح أحد المعالم المرتبطة بالذاكرة البصرية للمدينة.
ويعكس «مجسم الصرح» أسلوب يوسف إبراهيم المعروف بتوظيف الحروف العربية داخل تكوينات هندسية حديثة إذ لا يتعامل مع الحرف بوصفه عنصرًا زخرفيًا فحسب بل يحوله إلى بناء بصري تتداخل فيه الكتل والخطوط والمساحات في انسجام مع الطابع الصناعي والعمراني لمدينة ينبع.
ويُعد يوسف إبراهيم من الأسماء البارزة في الحركة التشكيلية السعودية وهو حاصل على بكالوريوس الهندسة الميكانيكية من جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، كما عمل مديرًا لقسم المطبعة والتصاميم بالهيئة الملكية بينبع.
وقد أسهمت دراسته الهندسية في تشكيل هويته الفنية التي تمزج بين دقة التصميم ومرونة الحرف وجماليات التكوين.
كما أسس «مجموعة فناني مدينة ينبع الصناعية» وترأسها مدة ثلاث سنوات مساهمًا في دعم الحراك التشكيلي وإتاحة الفرص للفنانين والفنانات.
وقدم خلال مسيرته العديد من الدورات والورش الفنية في الخط العربي والأساليب التشكيلية المختلفة داخل المملكة وخارجها.
وشارك الفنان في أكثر من 285 معرضًا محليًا وإقليميًا ودوليًا وقدم ما يزيد على 42 ورشة عمل إلى جانب مشاركته في تحكيم عدد من المسابقات الفنية.
كما حقق جوائز متعددة من بينها المركز الأول في جائزة «عكاظ لوحة وقصيدة» عام 2014 والقصبة الفضية في مسابقة مكة المكرمة الدولية للخط العربي عام 2012 وعدد من جوائز الفن السعودي المعاصر.
ويظل «مجسم الصرح» شاهدًا على تجربة فنية سعودية متميزة استطاعت أن تنقل الحرف العربي من سطح اللوحة إلى رحابة الفضاء العام وأن تقدم عملًا يجمع بين الفن والهندسة والهوية ليبقى حاضرًا ضمن أبرز المعالم الجمالية في مدينة ينبع الصناعية .



