كتاب الرأي

ماذا بعد الطلاق؟

      ✍️مرشدة يوسف فلمبان- كاتبة رأي :

الزواج رابطة مقدسة.. هي إئتلاف روحين.. وامتزاج قلبين على الخير.. هو خير لوقام على التفاهم والتعاطف والإيثار.. سكينة وطمأنينة لكل نفس متعطشة لجمال الحياة واستقرارها..
فالسعادة الزوجية عملة صعبة إن لم يحسن الزوجان تداولهاوالتكيف في حياتهما الزوجية..
وفي الوقت ذاته الزواج شر إذا كان أساسه الإكراه والمعاملة القاسية.. شر إذا كان الزوجان لايقيمان وزنََا للأمور صغيرها وكبيرها.. يجعلان من صغائرها أسبابََا لإثا رة المشاكل.. إذ لاينجح زواج وراءه تدخل عناصر خارجية.. أومصالح مادية تطغى على العلاقة الزوجية
وكثيرََا ما تنهار أسر
بسبب تفاهات دنيوية.. وتتفاقم المشاكل وتتراكم فتنهار القيم الأخلاقية والإحترام بين الزوجين.. وتتهدم قلاع الأمان ومن ثم يلجآن لأبغض الحلال إلى الله.. الذي يهتز معه عرش الرحمن في ظنهما أن الطلاق هو الحل لراحة البال..
فيتنازلان عن أغلى مايملكان.. فلذات الأكباد.. يدوسان على قلوب غضة.. ومع وقع المحظورتتبدد أحلام الطفولة بين قسوة الوالدين وتحطيمهابين يدي أبوين أنانيين..
وحين يجف آخر قطرة من مشاعرهما كان لابد للأبناء أن تتحول حياتهم إلى جحيم.. يجرون وراءهم أذيال الخيبة والإنهزام.. يذرفون دموع الحسرة.. تنهار بها سياج الأمان في حياتهم.. تغدو حياتهم ممتزجة بالهلع والخوف والعلقم.. فلا أحد يشعر بمعاناتهم.. ويحفر العذاب أخاديده على مشاعرهم الغضة محفورة بالصراع النفسي.. يدفنون رفاة آمالهم في مقابر اليأس والإحباط.. يعيشون في انقسام بين الأبوين.. وقذائف الأوجاع النفسية تعصف بكيانهم..
العمر يمضي بهم وهم في حالة اكتئاب وإحباط.. مهزومي النفوس.. مكسوري الجانب.. على شفاههم بقايا إبتسامة مصطنعة..
فمنهم من يتغلب على صدمات الأحداث بالصبروالتحمل وثبات العزيمة.. يعيش حياته.. ويتغافل عما يعترض دروب حياته من منغصات..
ويسلك دربََاشريفََا محاولََا نسيان جراحه بالتفاؤل والأمل.. يخطط لنفسه الطريق لمستقبل مشرق يقاوم كل كدر بالعمل.. أو التحصيل العلمي..
ومنهم من يغلبه ضعفه.. وتهزمه إرادته.. تتخبطه الشرور.. يسير في طريق مسدود.. ويشعر أن شيئََا ما في حياته مفقود.. في شريان طريقه دم أسود.. فيحقد على أبويه فاقدََا الثقة بنفسه.. ويلعق الجراح وحده يبقى شريدََا.. قلبه مضرج بدماء الإنكسار.. لاحول له ولا قوة.. فماذا يجني الأبناء من وراء هذا الشتات؟
ألا يجب على الأبوين إعادة النظر تجاه الأبناء وكيفية التعامل مع بعضهما البعض حتى لايقع الأبناء ضحايا هذا التعسف؟
أيها الآباء والأمهات رأفة بالورود التي بين أيديكم فهي نور الحياة.. وشذا الأرواح.. زينة الحياة الدنيا.. وينبوع السعادة..!!

للتواصل : Mrshdah@shafag-esa.,

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى