تغطيات وتقارير

معاهدة الصداقة بين أفغانستان والحجاز

(والتي عُرفت تاريخيًا بمعاهدة الصداقة الحجازية الأفغانية)

عنوان – غرفة الأخبار : 

 وُقّعت في مدينة مكة المكرمة بتاريخ 10 فبراير 1932م (الموافق لشهر ذي الحجة عام 1350هـ)، وذلك بين مملكة الحجاز ونجد بملحقاتها (الاسم الرسمي للمملكة العربية السعودية قبل إعلان توحيدها بأشهر قليلة) ومملكة أفغانستان.

تكمن الأهمية التاريخية لهذه المعاهدة في كون أفغانستان أول دولة إسلامية تعترف بحكم الملك عبد العزيز آل سعود وبتأسيس الكيان السعودي الحديث.

الأطراف الموقعة

عن جانب مملكة الحجاز ونجد: الشيخ يوسف ياسين (رئيس الشعبة السياسية في الديوان العالي ونائب وزير الخارجية حينها)، نيابةً عن الملك عبد العزيز آل سعود.

عن جانب مملكة أفغانستان: السردار أحمد شاه خان (وزير البلاط الملكي الأفغاني)، نيابةً عن والده الملك محمد نادر شاه.

أبرز بنود المعاهدة

شملت الاتفاقية عدة بنود رئيسية  تهدف إلى مأسسة العلاقات الدبلوماسية ورعاية المصالح المشتركة، ومنها:

الاعتراف المتبادل: اعتراف الطرفين باستقلال كل من المملكتين استقلالًا تامًا ومطلقًا، واحترام خصوصية وسيادة كل بلد.

التمثيل الدبلوماسي: الاتفاق على تبادل الممثلين والبعثات السياسية والدبلوماسية لتنسيق المواقف.

حماية الحجاج: تعهدت الحكومة في الحجاز بتقديم كافة التسهيلات والحماية والمساعدة للرعايا والزوار الأفغان القاصدين مكة المكرمة لأداء فريضة الحج.

السلم الدائم: الالتزام بعلاقات أخوية قائمة على السلام الدائم، وتعهد كل طرف بعدم السماح باستخدام أراضيه للإضرار بالطرف الآخر.

كواليس ونتائج المعاهدة

التمهيد للاتفاق: أوفد الملك الأفغاني محمد نادر شاه في عام 1930م العالم والمفكر الشيخ مبشر الطرازي للتشاور مع الملك عبد العزيز ووضع الخطوط العريضة للاتفاقية.

سيف المؤسس: بعد توقيع الاتفاقية في مكة عقب أداء الوفد الأفغاني مناسك الحج، أهدى الملك عبد العزيز سيفًا تاريخيًا ثمينًا للأمير أحمد شاه خان تقديرًا لهذه المناسبة.

تغيير اسم الدولة: بعد توقيع هذه المعاهدة بأربعة أشهر فقط، وتحديدًا في سبتمبر 1932م، صدر المرسوم الملكي بتوحيد البلاد وتغيير اسم «مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها» إلى «المملكة العربية السعودية»، لتكون هذه المعاهدة حجر الأساس لأكثر من تسعة عقود من العلاقات السعودية الأفغانية المستمرة .

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى