بعض الرجال يمرّون في التاريخ، وبعض الرجال إذا مرّوا في التاريخ تركوا وراءهم وطنًا لا يشبه ما كان قبلهم

✍️ ماجد بن نواف – كاتب رأي :
وحين نذكر الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل آل سعود، فإننا لا نستحضر اسم قائدٍ وحسب، بل نستحضر بداية وطن، وبداية حكايةٍ امتدت من الرياض إلى آفاق العالم.
كان عبدالعزيز يؤمن أن الوطن لا يقوم على القوة وحدها، بل على الحكمة، والعدل، ووحدة الصف، وإرادة الرجال الذين يعرفون قيمة الأرض التي ينتمون إليها.
ومن ذلك الحلم، وُلدت المملكة العربية السعودية، دولةً راسخة، ورايةً واحدة، وشعبًا جمعته وحدة المصير.
ثم تعاقب أبناء المؤسس على حمل الأمانة، حتى وصلنا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الذي يمثل في وجدان السعوديين امتدادًا أصيلًا لمدرسة المؤسس؛ مدرسة الدولة التي تعرف تاريخها، وتحفظ جذورها، وتمضي بثقة نحو مستقبلها.
وفي قلب هذا العهد، جاء ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ليقود مرحلةً مختلفة من الطموح السعودي؛ مرحلةً لم تعد تنظر إلى المستقبل باعتباره انتظارًا، بل باعتباره مشروعًا يُبنى اليوم.
من عبدالعزيز الذي وحّد الأرض، إلى سلمان الذي حافظ على ثبات الدولة وهيبتها، إلى محمد بن سلمان الذي يدفع بطموحها نحو المستقبل؛ تتغير المراحل، لكن الثابت واحد: وطنٌ اسمه المملكة العربية السعودية.
وهنا تكمن عظمة الحكاية؛ أن المؤسس لم يترك دولةً تنظر إلى الماضي، بل ترك دولةً قادرةً على صناعة المستقبل.
واليوم، حين نرى المملكة وهي تمضي في مشاريعها، واقتصادها، ومدنها الجديدة، وتحولاتها الكبرى، فإننا نرى فصلًا جديدًا من تلك القصة التي بدأت قبل عقود.
قصة وطنٍ لم يكتفِ بأن يحافظ على ما بناه الآباء، بل قرر أن يبني للأبناء مستقبلًا يليق بما كانت عليه البداية.
رحم الله الملك عبدالعزيز، وحفظ الله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وحفظ المملكة العربية السعودية وشعبها، وأدام على هذه البلاد أمنها وعزها واستقرارها، وجعل رايتها دائمًا عاليةً لا تنحني.
للتواصل : [email protected]



