كتاب الرأي

محمد بن عايش وترجل الفارس …

       ✍️سلطان الراشد – كاتب سعودي :

نعم كان فارساً مغواراً بكل ماتعنيه الكلمة فارساً في ميادين الشرف والبطولات ، فارساً في خدمة دينه ومعتقده وإسلامه ، فارساً في خدمة ولاة أمره في بلادنا السعودية المباركة الطيبة حرسها الله وحرس ولاة أمرنا فيها .
الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله ورعاهما .
كان فارساً بطلاً قريباً نزيهاً مع مجتمعه بكل أطيافه ومكوناته القبائل والأسر والعائلات .
ومواقفه الطيبة يستذكرها الجميع بإكبار مع كوكبة من رجالات قبيلة ” مطير ” مطير التاريخ ومطير الفعال التي ترتفع بها الرؤوس وتشرأب الأعناق ليساهموا مع إخوانهم من القبائل الأخرى في بناء هذا الكيان العظيم ولله الحمد .
بل لا أبالغ إذا قلت حتى المقيمين والجاليات العربية وغير العرب كانوا يعرفون مواقف بن عايش ورأفته ورحمته بهم .
في لقاء تلفزوني ” وينك ” قال أبو خالد رحمه الله:- شعرت بعد التقاعد انني أديت الأمانة وطعمت طعم الراحة وتعرفت على أولادي عن قرب .
سبحان الله كلمات بسيطة تعطيك ان الرجل واثق من عمله مراقب لربه لدرجة أنه كان مشغولاً بهموم الأمة وأهل الرياض عن أقرب قريب له وهم أسرته وأبنائه حفظهم الله .
رحلة عظيمة من حياة البادية إلى العاصمة الرياض من الفقر والعوز والجوع آلى بريق العاصمة حيث العلم والعمل والانطلاقة الكبرى التي نتفيأ ظلالها اليوم ولله الحمد والمنه .
ليكون فيها ” محمد بن عايش ” شاهداً على العصر وشاهداً على هذه النقلة الكبرى .
بل ممثالاً حياً على التطور والتقدم والرفاهية التي يعيشها اليوم المواطن السعودي في ظل توجيهات ولاة أمر يسعون للخير ولكل جديد وفق ثوابت من الدين والشرع والعلم والكفاح والأمل والموقع المنشود بعد توفيق الله وفضله ومنته .
ولا أدل على ذلك من مستهدفات وأطر وقيم رؤية سمو سيدي ولي العهد ٢٠٣٠ الرؤية المباركة الموفقة المسددة باذن الله .
وقد كان سعادة اللواء محمد بن عايش المشرافي المطيري واحد من القامات السعودية الكبرى والمؤثرة خاصة وأنه كان يعمل لفترة طويلة مع مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في فترة إمارته حفظه الله لإمارة الرياض لأكثر من نصف قرن من الزمان وقد كان محمد بن عايش مديراً لشرطة الرياض .
كل من عمل في تلك الفترة كان بطلاً وعصامياً وكان يحفر في الصخر لم يكن الأمر هيناً بل والله بذلوا وتعبوا فلا حرمهم الله الأجر .
في حديث له لما سأل عن علاقته بالفريق محمد بن هلال قال هو بن عمي وقريبي وعديلي واستاذي ثم غلبته الدموع وهو يقول كان اخي الذي لم تلده أمي .
أوصى منسوبي السلك العسكري وكأنها وصية مودع !
أوصيهم بالأمانة والصدق ومسح دموع الناس وبالوطنية الحقة وتقوى الله ومراقبته والتحصيل العلمي سواءاً في مجاله العسكري أو الثقافة العامة .
كان منبهراً طيلة عمله بشخصية الملك سلمان بن عبدالعزيز وحضوره وإطلاعه ودعمه وتفقده المباشر والنتائج العظيمة التي تحققت بفضل الله ثم بفضل توجيهاته حفظه الله ومن سبقه من إخوانه الملوك وأصحاب السمو الملكي .
رحلة عجيبة تستحق التدوين من البداوة للعلم وطلبه للعمل الحكومي فالحر ثم العودة للعمل الحكومي ثم التخرج ثم الانخراط بالدورات في مصر وامريكا لينتقل بعدها الملازم محمد بن عايش وكأنه يرسم خريطة المملكة في الرياض إلى مكة الى المدينة الى حائل إلى الرياض العاصمة بين إدارة وأخرى ليبني ويجعل الآثار والمباني والمواقف والقرارت والبطولات تتكلم عن ذلك البطل الذي أحب وطنه فأحبه وطنه .
لينزل البطل من على صهوة جواده بل ليودع عالم البشر أجمعه .
فيوارى في مقبرة الشمال بعد أن تقدم للصلاة عليه أهل الوفاء ومقدم البطولات ولاة أمرنا حفظهم ليتقدم الجميع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز في تجمع كبير من المسلمين في جامع المهيني رحمه الله .
من المجتمع السعودي ومنسوبي الداخلية وكلهم يدعون بلسان واحد للفقيد بالمغفرة والرحمة والصفح والتجاوز والمنزلة العالية الرفيعة في جنات الخلد .
ونحن نقول من القلب إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وانا على فراقك ياسعادة اللواء محمد بن عايش المطيري لمحزونون ولانقول إلا مايرضي ربنا إنا لله وإنا إليه راجعون .

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى