كتاب الرأي

روح مريم نور وأمل في الظلمات

✍️ بيان الغامدي :

مذكراتي عن تجربتي مع سورة مريم والذكر في يوم الجمعة عند صلاة المغرب

كانت طفولتي مليئة بالصمت والكتمان، فمنذ الصغر لم أجد من يستمع إلى صمتي أو يسأل عن سببه. ولذلك، اخترت الكتمان كحاجز بيني وبين العالم الخارجي، وكبرت مع الزمن الحواجز داخلي حتى صارت كالجدران السميكة.

في مساء يوم جمعة، وبعد صلاة المغرب، شعرت بالثقل الكبير يغلبني. ففتحت المصحف بحثًا عن الراحة والسكينة، ووجدتها في سورة مريم.

ما أن بدأت بقراءتها حتى شعرت بأنها تتكلم إليّ، وتبعث الروح في داخلي بالراحة والسلام، كما لو كانت تقول لي أن الله قريب ولم ينساني، حتى وأنا أستتر خلف الصمت والكتمان.

فبدأت السورة تبكيني باستماعها لدعائي، وعجزي عن التعبير، حيث قلت لنفسي كما قالت مريم “يا ليتني مت قبل هذا” بدفن أحزاني وألمي في صناديق عميقة.

لكن الله لم يتركني ولم يترك مريم، حيث شعرت لأول مرة بانغماس داخلي حقيقي مع الله، بدون حاجة للكلام أو الشرح، فقط بوجودي في حضرة السورة الكريمة
علمتني سورة مريم أن اتكأ على الله بالدعاء والمنجاة وليس أبحث عن حل لمشكلتي عند خلقه لأن الله هو المنجي وهو الكريم الذي يحب أن يكرم عباده .

 للتواصل مع الكاتبه : [email protected]

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى