(( أنت نجاتك )) لا أحد سيُخرجك من الدائرة

✍️ تركي الحاتم- كاتب راي :
يمرّ الإنسان بأيامٍ تثقل روحه تتراكم فيها الخيبات والضغوط والفقد والخذلان حتى يصل إلى لحظة يشعر فيها أنه لم يعد يحتمل وكأنه واقف على حافة الهاوية لا يملك طاقةً للعودة ولا رغبةً في الاستمرار
لكن تذكّر شيئًا واحد هذه الدوامة لن تنتهي ما دمت تدور فيها الحزن إذا استسلمت له يكبر
والوجع إذا ظللت تحدّق فيه يتعمّق
والخذلان إذا جعلته عنوانك يصبح سجنًا
والفقد إذا أقنعت نفسك أن الحياة توقفت بعده ستتوقف فعلًا
لا تنتظر يدًا تمتد إليك في كل مرة
ولا تنتظر شخصًا يأتي لينقذك من كل ما يؤلمك
بعد الله سبحانه (( أنت نجاتك ))
أنت من يقرر أن تنهض ولو كنت مكسورًا وأن تمشي ولو كانت خطواته ثقيلة وأن تغلق باباً أوجعك وأن تترك خلفك شيئًا لم يعد يشبهك وأن تقول لنفسه: كفى
انهض حاول لاتتوقف فالحياه ليست امك او ابوك كي تحن عليك لن تعيش بقية عمرك أسيرًا لما حدث
قد لا تستطيع تغيير ما حدث لكنك تستطيع أن تغيّر مكانه في حياتك اما ورائك فتتجاوز او امامك فتغرق
لا تجعل مصيبةً واحدة تختصر عمرك كله ولا تجعل شخصًا خذلك يسرق منك بقية الأشخاص ولا تجعل يومًا أسود يقنعك أن كل أيامك ستكون كذلك
اخرج من الدائرة ليس لأن الألم بسيط بل لأن عمرك أكبر من أن يُدفن داخله انهض حتى لو ببطء ابدأ حتى لو من الصفر تنفّس ثم خذ خطوة واحدة
فأحيانًا لا نحتاج إلى معجزة كي ننجو
نحتاج فقط إلى قرارٍ شجاع نقوله لأنفسنا:
لن أبقى هنا أكثر
ما حدث انتهى… وأنا لم أنتهِ بعد
للتواصل : [email protected]



