حين يلتقي الإعلام بالمعرفة… تنومة تروي حكايتها

✍️ إبراهيم أحمد الروسي- كاتب سعودي :
ليس أجمل من أن يجتمع الإعلامي والمرشد السياحي في رحلة واحدة، فالأول يحمل رسالة نقل الصورة، والثاني يحمل مفاتيح المكان وتاريخه. وعندما يلتقيان، تتحول الزيارة إلى قصة وطنية تستحق أن تُروى.
وقد حظيت يوم أمس بالمشاركة مع نخبة مميزة من الإعلاميين والمرشدين السياحيين في جولة سياحية بمحافظة تنومة، شملت أربع وجهات سياحية، تنوعت بين المواقع الطبيعية والتراثية والترفيهية، لتكشف عن ثراء المحافظة وما تمتلكه من مقومات تجعلها وجهة تستحق الزيارة على مدار العام.
لم تكن الجولة مجرد انتقال بين موقع وآخر، بل كانت رحلة معرفية امتزجت فيها المعلومة بالصورة، والرواية بالمشهد، فكان المرشدون السياحيون يروون تاريخ كل موقع وقيمته الثقافية والبيئية، بينما كان الإعلاميون يوثقون تلك التفاصيل بعدساتهم وأقلامهم، لينقلوا للمجتمع صورة صادقة عن جمال تنومة.
ما لفت الانتباه في هذه الجولة هو روح الفريق الواحد التي جمعت الجميع؛ فلم يكن هناك إعلامي يعمل بمعزل عن المرشد، ولا مرشد يؤدي دوره بعيدًا عن الإعلام، بل كان التكامل عنوانًا للعمل، والإيمان بأهمية إبراز الوجهة السياحية هو الهدف المشترك. هذه الروح صنعت محتوى ثريًا ورسالة وطنية تعكس أهمية التعاون بين الإعلام والسياحة.
إن محافظة تنومة، بما تتميز به من طبيعة آسرة، وأجواء معتدلة، ومواقع متنوعة، تؤكد في كل زيارة أنها إحدى الجواهر السياحية في منطقة عسير، وأنها تمتلك من المقومات ما يجعلها محطة رئيسة لعشاق الطبيعة والتراث.
ختامًا، فإن مثل هذه الجولات تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين الإعلام والمرشدين السياحيين، وتسهم في صناعة محتوى احترافي يعرّف بالوجهات السياحية، ويعزز مكانة السياحة الوطنية، ويواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 في إبراز كنوز الوطن واستثمارها بالشكل الأمثل.
فالإعلام يكتب الحكاية، والمرشد يرويها، أما المكان… فهو البطل الذي يبقى في ذاكرة كل زائر.



