كتاب الرأي

العاشق البعيد

✍️ هاشم بن علي الكاف – كاتب سعودي :

لَنْ أَكُونَ العَاشِقَ البَعِيدَ هُنَاكْ
بَلْ سَأَدْنُو، وَإِنْ أَبَتْ رُؤْيَاكْ

سَأَصُوغُ الفَضَاءَ جِسْراً إِلَى عَيْنَيْكِ
وَأَمْحُو المَدَى الَّذِي أَشْقَاكْ

وَأُراقِبُ الفَجْرَ النَّدِيَّ لَعَلَّهُ
يَهْدِي لِرُوحِي نَفْحَةً مِنْ شَذَاكْ

مَا كَانَ لِي ذَنْبٌ سِوَى أَنِّي الَّذِي
بَاعَ الحَيَاةَ بِأَسْرِهَا وَاشْتَرَاكْ

يَا مَنْ تَبَاطَأَتِ الخُطَا فِي بُعْدِهَا
قَلْبِي المَعَنَّى لَا يَرُومُ سِوَاكْ

فَإِلَى مَتَى هَذَا النَّوَى يَغْتَالُنَا؟
وَأَنَا الَّذِي مَا عِشْتُ إِلَّا هُنَاكْ

فَإِذَا طَوَى اللَّيْلُ البَهِيمُ سُكُونَهُ
أَسْرَجْتُ شَوْقِي فِي رِجَابِ سَمَاكْ

يَا بَسْمَةً تَمْحُو عَنِ النَّفْسِ الأَسَى
مَا ذَاقَتِ العَيْنَانِ شَهْدَ كَرَاكْ

عَهْدِي بِكَ العَهْدُ الوَثِيقُ وَإِنْ نَأَتْ
أَيَّامُنَا.. سَأَظَلُّ تِلْكَ يَدَاكْ

فَاحْكُمْ بِمَا تَهْوَى فَإِنَّكَ مَالِكِي
مَا كَانَ عَقْلِي أَنْ يُحِبَّ سِوَاكْ

وَأَظَلُّ رَغْمَ البُعْدِ نَبْضاً خَافِقاً
يَحْيَا عَلَى أَمَلٍ لِكَيْ يَلْقَاكْ

خُذْنِي إِلَيْكَ فَمَا لِقَلْبِي مَوْطِنٌ
إِلَّا حِمَاكَ.. وَلَا يَرَى إِلَّاكْ

للتواصل :[email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى