كتاب الرأي

البداية الصحيحة تصنع النهاية الجميلة

       ✍️وهيب شاهين – كاتب سعودي :

كل إنجاز عظيم في هذه الحياة كانت بدايته فكرة، وكل نجاح مستمر انطلق من خطوة أولى أُخذت بإيمان وعزيمة. فالبدايات ليست مجرد لحظة عابرة، بل هي الأساس الذي تُبنى عليه النتائج، ولذلك قيل إن البداية الصحيحة تصنع النهاية الجميلة.

كثيرون يؤجلون أحلامهم انتظارًا للوقت المناسب، أو الظروف المثالية، بينما الحقيقة أن أفضل وقت للبداية هو اللحظة التي يقرر فيها الإنسان أن يتحرك نحو هدفه. فليس المهم أن تبدأ بداية كبيرة، بل أن تبدأ بداية صحيحة، واضحة المعالم، قائمة على التخطيط، والصبر، والعمل المستمر.

وفي حياتنا اليومية تتكرر البدايات بأشكال مختلفة؛ بداية يوم جديد، أو وظيفة، أو مشروع، أو مرحلة دراسية، أو حتى قرار بتغيير عادة سلبية إلى أخرى إيجابية. وكل بداية تحمل في طياتها فرصة جديدة لمن يحسن استثمارها، ويتعامل معها بروح المسؤولية والإصرار.

ولا تخلو أي رحلة من التحديات والعقبات، لكنها ليست نهاية الطريق، بل محطات نتعلم منها ونزداد بها خبرة وقوة. فالنجاح لا يقاس بعدد المرات التي نتعثر فيها، وإنما بقدرتنا على النهوض في كل مرة، والاستمرار نحو الهدف بثقة وثبات.

ومن أجمل البدايات أن يبدأ الإنسان بإصلاح نفسه، وأن يخلص في عمله، ويحسن تعامله مع الآخرين، ويجعل قيم الصدق والأمانة والإتقان منهجًا لحياته. فهذه القيم هي التي تصنع النهايات المشرقة، وتترك الأثر الطيب في النفوس والمجتمعات.

فلنمنح أنفسنا فرصة جديدة مع كل بداية، ولنجعل من كل خطوة طريقًا نحو مستقبل أفضل. فالحياة لا تنتظر المترددين، وإنما تفتح أبوابها لمن يملك الشجاعة ليبدأ، والعزيمة ليواصل، والإيمان بأن كل بداية صحيحة تقود إلى نهاية تليق بالطموح.

في كل يوم اثنين نلتقي مع فكرة جديدة، لأن بناء الإنسان يبدأ بفكرة، وبناء المجتمع يبدأ بقيمة .

وهيب نجيب شاهين

الإعلامي وهيب شاهين كاتب وصحفي سعودي، وأخصائي إعلامي ومصور فوتوغرافي مرخص، ومرشد سياحي معتمد. يشغل منصب مدير مكتب صحيفة عنوان بمحافظة ينبع، ورئيس نادي ريشة فنان، ويهتم بإبراز المشهد الثقافي والسياحي والفني من خلال التغطيات الإعلامية والمبادرات المجتمعية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى