حقيقة الإنسان

✍️مرشدة يوسف فلمبان- كاتبة سعودية :
أحبتي.. لازلنا نبحث في عمر الزمن عن حقيقة هذا المخلوق.. عن كنه هذا الإنسان..
في الحقيقة هو كائن حي بوجوده الجوهري.. وهو مزيج معقد من الجسد والروح الواعية.. يتميز بقدرته على التفكير واتخاذ القرارات.. وهو الكائن الحي الذي وجد في هذا الكون لإعمار الأرض.. يكون خليفة الله فيها.. فهو يمر بمراحل شتى.. قاطرة رحلات تمر بمحطات متعددة إيجابيات وسلبيات.. رحلات من الشقاء والمعاناة.. مزيج من الضحكة والدمعة.. خليط من الأفراح والأحزان.. ونحن أيها الأحبة نمر بين قوافل الدنيا.. نتوقف عند كل محطة فيها ومن خلالها نكتشف مواقف الحق والباطل.. وبين الحب والكراهية وندرك عندها أننا نملك مستودعََا للحقد والطيبه.. والصدق والكذب..
ونتوقف عند اختيارات ومسارات بين حسن الظن وعكسه وبين الرحمة والقسوة.. وبين اليأس والأمل.. وغالبََا نكون مسيرين بين القاع والقمة.. وبين الحقيقة والسراب.. لا أدري هل هذه مجموعة تسكن ذات الإنسان؟
وإلى أي جانب نقف نحن؟
في الجانب المنير أم المعتم؟
ولكننا نعلم أن بيدنا إختيار الأفضل والأمثل لنكون أسوياء لاتغزو أذهاننا أفكار مسيئة لأنفسنا ولغيرنا..
أما عن نفسي وحقيقتي أنا مداد تائه عن سطور تتحقق فيها معادلة الكمال.. وأين هذه السطور لتستقر فيها لواعج قلمي؟
حقيقة لا أدري من أكون؟!!
كل ما أعرفه ماسطرته يد الأقدار بين طوايا سجل حياتي.. سرق الزمان آمالي فغدت رمادََا متطايرََا بين أبخرة المستحيل.. أضحت هيكلََا في َمحطات الحياة مهترئة الأجزاء..
هويتي تتأرجح بين الحقيقة والسراب
مبعثرة المشاعر.. وميضََا خافتََا بين أنقاض المعاناة..
فما زلت أبحث عن مستقر تستكين فيه ذاتي المتعبة من بطش الأحداث.. لأكون ذاك الإنسان بوجوده الجوهري!!




ماشاءالله مقال جميل اشكر صحيفة عنوان على نشر المقالات المفيده
وتحياتي الكم جميعا