بعد استقالة ياسر المسحل.. هل يتغير الفكر أم يتغير الاسم فقط؟

✍️غالب عمر السلامي – كاتب سعودي :
لا تمثل استقالة ياسر المسحل نهاية مرحلة إدارية فحسب، بل تفتح الباب أمام مراجعة شاملة لمسيرة الاتحاد السعودي لكرة القدم، في وقت تعيش فيه الرياضة السعودية أكبر مراحلها التاريخية من حيث الدعم والطموح والحضور العالمي.
اليوم، لا يبحث الشارع الرياضي عن رئيس جديد بقدر ما يبحث عن فكر جديد. رئيس يمتلك رؤية واضحة، ويؤمن بأن النجاح لا يقاس بردود الأفعال، بل بصناعة المستقبل، والتخطيط طويل المدى، والعمل المؤسسي الذي لا يرتبط بالأشخاص.
المرحلة المقبلة تتطلب قيادة تضع تطوير التحكيم ضمن أولوياتها، وتمنح الفئات السنية اهتمامًا أكبر، وتعزز الحوكمة والشفافية، وترتقي بالمسابقات المحلية، وتبني جسورًا من الثقة مع الأندية والإعلام والجماهير. كما أن الاستثمار في الكفاءات الوطنية، والاستفادة من الخبرات العالمية، أصبح ضرورة لا خيارًا.
لقد حققت الكرة السعودية قفزات كبيرة في السنوات الأخيرة، لكن المحافظة على هذا الزخم تتطلب اتحادًا يعمل بعقلية المبادرة لا الانتظار، وبمنهج التخطيط لا الاجتهادات الفردية.
الرئيس القادم سيجد أمامه تحديات كبيرة وفرصًا أكبر، خاصة مع اقتراب استحقاقات قارية وعالمية، واستضافة المملكة لكأس العالم 2034، وهو ما يفرض وجود إدارة قادرة على تحويل الطموحات إلى إنجازات ملموسة.
في النهاية، لا يهم اسم الرئيس بقدر ما يهم المشروع الذي يحمله، والفريق الذي يعمل معه، والنتائج التي يحققها. فالجماهير لم تعد تنتظر الوعود، بل تنتظر عملاً يُرى على أرض الواقع، وإنجازات تليق بمكانة الكرة السعودية وطموحاتها.
ويبقى السؤال الأهم: هل نشهد مع الرئيس القادم بداية مرحلة مختلفة عنوانها التخطيط والاستراتيجية، أم أن التغيير سيقتصر على الكرسي ويبقى المشهد كما هو؟ الأيام وحدها كفيلة بالإجابة.




لن يتم تغيير الفكر الإداري وسيظل عائقا مادام هناك من يسيطرون على المشهد الرياضي الحسوبين على هذوليك