كتاب الرأي

تكاليف الزواج بين المظاهر وقيمة التيسير

   ✍️ عبدالعزيز الرحيل – كاتب سعودي :

الزواج ليس ميدانًا للمباهاة، بل رسالة إنسانية تُبنى بها الأسر وتستقر بها المجتمعات، وحين تُرهق الشباب تكاليفٌ لا يفرضها الدين، وإنما تصنعها بعض العادات، يصبح الطريق إلى الاستقرار أكثر وعورة، وتضيع مقاصد الزواج السامية خلف مظاهر زائلة.

وقد دعا الإسلام إلى التيسير ونبذ الغلو، قال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]. فخير الزيجات ما كان قائمًا على المودة والرحمة، لا على كثرة النفقات والتكاليف.

وفي هذا السياق، تستحق بعض قبائل عنزة كل الشكر والتقدير على قيادتها لمبادرة اجتماعية تهدف إلى تخفيف أعباء الزواج لأبناء جلدتهم، والدعوة إلى ترك العادات التي أثقلت كاهل الشباب وأخرت زواج الكثير منهم، إنها مبادرة تعكس وعيًا مجتمعيًا راقيًا، وتجسد روح التكافل والمسؤولية، وتؤكد أن المجتمعات العظيمة هي التي تُيسر سبل الخير لأبنائها، وتُقدم المصلحة العامة على المظاهر.

نسأل الله أن يبارك هذه المبادرة، وأن يجعلها نموذجًا يُحتذى به في جميع أنحاء الوطن، لتعود ثقافة التيسير، ويجد الشباب طريقهم إلى الزواج الكريم، وبناء أسرٍ مستقرة تُسهم في نهضة المجتمع.

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى