كتاب الرأي

الاحترام… لغةٌ لا تحتاج إلى ترجمة

    ✍️ أ. موسى الشهري – كاتب سعودي :

في كل يوم نلتقي بأشخاص جدد، نختلف في أعمارهم، وثقافاتهم، واهتماماتهم، لكن يبقى هناك شيء واحد يجمع الجميع ويترك الأثر الأجمل في النفوس، وهو الاحترام.

فالاحترام لا يحتاج إلى شهادات، ولا إلى مناصب، ولا إلى كلمات منمقة، بل يظهر في أبسط التفاصيل؛ في طريقة الحديث، وفي حسن الإنصات، وفي تقدير مشاعر الآخرين، وفي اختيار الكلمات التي لا تؤذي ولا تقلل من قيمة أحد.

قد ينسى الناس ما قلته لهم، وقد لا يتذكرون تفاصيل اللقاء، لكنهم يتذكرون دائمًا كيف عاملتهم. فالشخص الذي يمنح الآخرين احترامًا صادقًا، يزرع في قلوبهم راحةً لا تُنسى، ويترك انطباعًا جميلًا يدوم طويلًا.

وفي حياتنا اليومية، لا نخسر شيئًا عندما نبتسم، أو نبدأ بالسلام، أو نعتذر إذا أخطأنا، أو نشكر من أحسن إلينا. على العكس، هذه التصرفات البسيطة تصنع بيئة مليئة بالمودة، وتفتح أبوابًا من المحبة لا يمكن أن تفتحها القوة أو المال.

لقد حثنا ديننا الإسلامي على احترام الإنسان، وحفظ كرامته، والتعامل معه بالحسنى، لأن الأخلاق ليست شعارات نرددها، بل سلوك نمارسه في البيت، والعمل، والشارع، ومع كل من نلتقي بهم.

فلنجعل الاحترام أسلوب حياة، لا يتغير بتغير الأشخاص أو الظروف، ولنتذكر دائمًا أن أجمل ما يمكن أن نتركه خلفنا ليس كلماتنا فقط، بل الأثر الطيب الذي صنعته أخلاقنا في قلوب الآخرين.

فالاحترام لا يكلّف شيئًا… لكنه يمنح صاحبه مكانة لا تُشترى، ويترك في النفوس أثرًا يبقى طويلًا.

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. من أجمل ما قرأت اليوم.. الاحترام قيمة لا تُشترى، بل تُكتسب بالأخلاق. سلمت أناملك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى