كتاب الرأي
وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ

✍️ حسن عواجي – كاتب سعودي :
ليست القوة أن لا تحزن، فالحزن من طبيعة البشر وقد حزن نبي الله يعقوب عليه السلام حتى ابيضّت عيناه من شدة الحزن ومع ذلك لم يفقد ثقته بربه ولم يعترض على قضائه بل بقي قلبه ممتلئًا بالرجاء.
فَهُوَ كَظِيمٌ يكتم ألمه ويصبر على بلائه ويحفظ لسانه من السخط ويُحسن الظن بربه مهما طال الانتظار.
هذه الآية رسالة لكل قلبٍ أنهكه البلاء أن الدموع لا تنافي الصبر وأن الألم لا ينافي الرضا وأن الفرج قد يتأخر لكنه لا يضيع عند ربٍ كريم.
ليس كل صبرٍ بلا دموع، ولكن كل صبرٍ معه رجاء المؤمن يحزن، لكنه لا ييأس من رحمة الله أحسن الظن بربك ولو طال البلاء، فالله لا يضيع الصابرين
ما دام القلب متعلقًا بالله فسيأتي الفرج في الوقت الذي اختاره الله بحكمته.
للتواصل : [email protected]



