أحيانًا نحتاج إلى هدوء… بعيدًا عن كل شيء

✍️فايزة عبدالله – كاتبة سعودية :
ليس لأن الحياة أثقلت أرواحنا، بل لأن القلب يحتاج بين حينٍ وآخر إلى مساحةٍ من السكينة، يستعيد فيها نبضه، ويصغي إلى صوته الذي غطّاه صخب الأيام.
نحتاج إلى نافذةٍ تُطل على الطمأنينة، وإلى لحظةٍ لا يطرق بابها أحد، ولا تزاحمها ضوضاء، ولا تُثقلها الأسئلة. لحظةٌ نجلس فيها مع أنفسنا، كما يجلس المسافر تحت ظل شجرةٍ بعد رحلةٍ طويلة، يلتقط أنفاسه، ويبتسم لأنه ما زال قادرًا على مواصلة الطريق.
فالهدوء ليس فراغًا، بل امتلاءٌ بالسلام. وليس عزلةً عن الناس، بل لقاءٌ عميق مع الذات. وفيه تُشفى الأرواح بصمت، وتُرتب القلوب فوضاها، وتعود الأحلام لتضيء بعد أن كادت تنطفئ.
ما أجمل أن نمنح أنفسنا هذا الحق… أن نبتعد قليلًا، لا لننسى الحياة، بل لنعود إليها بقلوبٍ أخف، وأرواحٍ أكثر صفاء، ونظرةٍ ترى الجمال حتى في أبسط التفاصيل.
فبعض الهدوء لا يُغيّر ما حولنا، لكنه يُغيّر كل شيءٍ بداخلنا
للتواصل : [email protected]



