المربعات المشتركة

✍️ علي عبدالرحمن الحربي – كاتب سعودي :
كم حولك من الناس ؟
– أقارب . جيران . زملاء عمل . وغيرهم
– هل يجب أن تتوافق معهم أم عليهم هم أن يتوافقوا معك ؟
– ستظل متأزماً نفسياً إذا كنت تفكر بهذه الثنائية : ” هم لا يتكيفون معي و أنا لم أستطع التكيف معهم “
هذه الثنائية هي سبب إرهاقك النفسي
– لماذا لا تتبع نظام المربعات المشتركة ؟
– ما هذا النظام ؟
شخص يحب متابعة الأحداث السياسية و ملاحقة الأخبار وفي نفس الوقت يهوى السفر و له أيضا تعلق بممارسة الصيد .
من الصعب أن يجد شخصاً يتوافق معه في كل ذلك وبنفس التفاصيل .
فقد يجد من يشاركه في ميوله الإخبارية ولكنه لا يهوى الصيد و قد يتعرف على من يميل للسفر و لكنه ليس من هواة ملاحقة أحداث العالم و أخبار السياسة
– إذا فعّل نظام ” المربعات المشتركة ” سيجد أن علاقته بالجميع جيدة :
– لا شجار و لا قطيعة و لا شيء من ذلك الذي يوتر العلاقات .
– إننا نعيش في كوكب يشاركنا العيش فيه مليارات من البشر ..
– أتظن أن الجميع سيكابدون مشقة تعديل أمزجتهم و سلوكهم من أجلك !
– إن أصدقاءك اللصيقين بك .. بل و أبناء عمومتك الأقربين منك .. قد يجاملونك بعض الوقت ولكن من المؤكد أنهم لن يجاملوك الوقت كله .
– وأنت أيضا ليس مطلوبا منك أن توافق فلانا و فلانا ..
إن مَن يشاركك ميولك في الصيد ،
قد يكون من هواة السفر مثلك ولكن قد لا تتفق وإياه في تفاصيل السفر :
في الأماكن التي ترغب في زيارتها .. أو في توقيت النوم و الاستيقاظ .. أو في كيفية إدارة ميزانية الرحلة ..
– لستَ بحاجة لتصرّ عليه ليتوافق مع ميولك كما أنك لست بحاجة لترهق أعصابك باتباع نظامه .
– يكفيك ويكفيه أن تلتقيا في المربع المشترك بينكما .
أبق علاقتك به في هواية الصيد ، وتخيّر رفقاء آخرين للسفر تنسجم معهم و ينسجمون معك .
– إنك بتفعيل نظام المربعات المشتركة تجد نفسك بعيدا عن صراعات طلب الاستجابة للميولات المختلفة
– لا ترهق نفسك بموافقة الآخرين على مضض و لا تكره من حولك لموافقتك فينسحبون من حياتك .
للتواصل : [email protected]



