الأخبار المحلية

الرُّطب.. فاكهة الصيف في شمال عسير

عنوان – أبها – عبدالله الشهراني:

مع بداية فصل الصيف، تستقبل أسواق شمال عسير بواكير الرُّطب، الذي يُعد من أبرز الفواكه الموسمية وأكثرها ارتباطًا بالموروث الزراعي في المنطقة. وتنتشر زراعة النخيل في الأودية والسهول، حيث يحرص المزارعون على جني الثمار في موسمها وتقديمها طازجة، لما تتميز به من حلاوة المذاق وقيمتها الغذائية العالية، حتى أصبح الرُّطب أحد أبرز رموز الصيف في شمال عسير.

وتشتهر المنطقة بتنوع أصناف النخيل، إذ تضم أكثر من 45 صنفًا من التمور، من أبرزها الصفري، الذي يُعد أشهرها وأكثرها انتشارًا، ويتميز بجودته العالية وإمكانية تخزينه لفترات طويلة. كما تشتهر بأصناف البرني، الذي يؤكل رطبًا، والشكل، الذي يؤكل أيضًا في مرحلة الرُّطب، إضافة إلى حلوة بيشة، والسري، والمقفزي، والحمراء، والبرحي، فضلًا عن الخَلع، الذي يُعد من الأصناف النادرة، ويتميز بلونه الذهبي وطعمه الفريد، إلى جانب العديد من الأصناف المحلية الأخرى التي تعكس ثراء التنوع الزراعي في المنطقة.

ويُعد مهرجان الصفري، الذي يُقام سنويًا في محافظة بيشة، من أبرز الفعاليات الزراعية في المملكة، حيث يجمع المزارعين والتجار والمهتمين بزراعة النخيل، ويهدف إلى تسويق مختلف أنواع التمور، ونشر ثقافة النخيل، والتعريف بطرق حفظ التمور وتخزينها، إلى جانب دعم المزارعين وتعزيز القيمة الاقتصادية لهذا المنتج الوطني.

ويظل الرُّطب في شمال عسير أكثر من مجرد ثمرة صيفية؛ فهو حكاية أرضٍ معطاءة، وتراث زراعي عريق، وموسم ينتظره الأهالي والزوار كل عام، لما يحمله من قيمة غذائية ومكانة اجتماعية واقتصادية تعكس أصالة المنطقة وثراءها الزراعي.

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى