صيام يوم عاشوراء

✍️عبدالله القرشي كاتب سعودي:
يُعد صيام يوم عاشوراء من السنن العظيمة التي حثّ عليها الإسلام، وهو اليوم العاشر من شهر الله المحرم، أول شهور السنة الهجرية. وقد اكتسب هذا اليوم مكانة خاصة لما فيه من فضل وأجر عظيمين، حيث ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله».
وترجع أهمية يوم عاشوراء إلى أن الله تعالى نجّى فيه نبيه موسى عليه السلام وقومه من فرعون وجنوده، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وجد اليهود يصومون هذا اليوم شكرًا لله، فقال: «نحن أحق بموسى منكم»، فصامه وأمر المسلمين بصيامه. ومن هنا أصبح صيام عاشوراء سنة مؤكدة يحرص المسلمون على أدائها طلبًا للأجر والثواب.
ويستحب للمسلم أن يصوم يومًا قبله أو يومًا بعده مخالفةً لليهود، ولذلك يُستحب صيام التاسع والعاشر من المحرم، أو العاشر والحادي عشر. وهذا يدل على حرص الإسلام على تمييز شعائره وعباداته مع المحافظة على المعاني الإيمانية العظيمة.
ويحمل صيام عاشوراء العديد من الدروس والعبر، فهو يذكر المؤمن بنصر الله لعباده الصالحين، وأن الفرج يأتي بعد الشدة، وأن الثبات على الحق سبب للفوز في الدنيا والآخرة. كما أنه فرصة لتجديد التوبة ومراجعة النفس والإكثار من الأعمال الصالحة كالدعاء وقراءة القرآن والصدقة.
وفي الختام، فإن صيام يوم عاشوراء عبادة عظيمة وسنة نبوية مباركة، تحمل في طياتها معاني الشكر لله تعالى والصبر والثقة بنصره. لذا ينبغي للمسلمين اغتنام هذا اليوم المبارك بالإكثار من الطاعات والتقرب إلى الله، رجاء نيل رحمته ومغفرته وثوابه العظيم .



