كتاب الرأي

الأب.. عمود البيت ومظلة الأمان الثابتة

✍️ بدرية المليحي _ كاتبة سعودية :

يطل علينا الحادي والعشرون من يونيو كرمزٍ للاحتفاء بيوم الأب العالمي في مختلف أنحاء العالم. وهي محطة ملهمة نتطلع من خلالها بقلوب ملؤها التقدير إلى السند الحقيقي والدعم الخفي وراء كل نجاح، وإلى تلك الرعاية الأبوية التي توجّه وتحمي دون توقف. إن هذا اليوم هو رسالة شكر جماعية مهداتٌ لمن يمنح دون مقابل، ويتحمل المسؤولية بمحبة، ويظل دائماً الملاذ الآمن والأقوى أمام متطلبات الحياة ومتغيراتها.

تتعدد تقاليد الاحتفال بهذا اليوم حول العالم، لكنها تلتقي جميعاً عند نقطة واحدة: التعبير عن الامتنان. في بعض الثقافات، يُعد الاحتفال فرصة لتقديم الهدايا الرمزية أو الرسائل المكتوبة بخط اليد التي تحمل كلمات الشكر الدافئة. وفي أحيان أخرى، يتخذ الاحتفال طابعاً عائلياً بامتياز؛ حيث تجتمع الأسرة حول مائدة طعام يفضلها الأب، أو يقضون اليوم في ممارسة هواية مشتركة يفضلها، مثل القراءة، أو التنزه في الطبيعة، أو تبادل الأحاديث الودية التي تعيد إحياء الذكريات الجميلة.

لا يقتصر دور الأب على توفير متطلبات الحياة الأساسية، بل هو شريك أساسي في صياغة الوعي، وبناء القيم، وتوجيه الأبناء نحو مستقبِل واعد. إنه المعلم الذي يغرس في نفوس أبنائه حب المعرفة، والمسؤولية، والاعتزاز بالهوية. وفي مجتمعاتنا، يظل الأب رمزاً للحكمة والوقار، يحيط أسرته برعايته، ويمهد الطريق أمام الأجيال القادمة لتخوض غمار الحياة بثقة وثبات.
في هذا اليوم، نرفع أسمى آيات التقدير لكل أب أفنى عمره ليضيء دروب أبنائه، ولكل رجل حمل أمانة الأبوة بصدق وإخلاص. شكراً لأنكم الأمان الذي لا يغيب، والسند الذي لا يميل.

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى