الاخبار الفنية والثقافية

حين يختتم الأدب مواسمه بالامتنان .. يكون الختام مسكًا

عنوان-الطائف-رحمة الطويرقي :

في مساءٍ لم يكن عـاديًا ، اجتمع الأحبة على مائدةٍ من الوفاء قبل أن تكون مائدةً من الأدب ، ليُسدل الستار على النسخة الخامسة من مبادرة الشريك الأدبي، بعد تسعة أشهرٍ حافلة بالكلمة والمعرفة والجمال.

كان اللقاء الختامي في مجلس بيرفكتو الثقافي أشبه بمحطةٍ تتأمل فيها الذاكرة خطواتها ، وتستعرض ما أنجزته من أثرٍ ترك بصمته في نفوس رواد الثقافة ومحبي الحرف. فمنذ انطلاقة المبادرة ، تعاقبت الأمسيات والحوارات واللقاءات التي صنعت حراكًا أدبيًا وثقافيًا لافتًا، وأسهمت في مد جسور التواصل بين المبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي.

ولأن الامتنان لغة الكبار، فقد حملت الأمسية عنوان «أبجدية الامتنان»، فكانت مشاعر الشكر تتدفق من القلوب قبل الكلمات. وتجلّى ذلك في احتفاء الحضور بمقهى بيرفكتو والقائمين عليه جميعًا ، ذلك المكان الذي لم يكن مجرد مقهى، إنما مساحة نابضة بالحياة الثقافية ، احتضنت الفكرة حتى نضجت ، ومنحت الأدب مقعدًا دائمًا في تفاصيلها.

كما حظيت الأستاذة خلود العتيبي بفيضٍ من التقدير والعرفـان ، بعد أن كانت الشمعة المضيئة التي أضاءت الطريق لهذا المشروع الثقافي ، وساهمت بحضورها وجهدها وإيمانها بالفكرة في صناعة بيئة تحتفي بالمبدعين وتمنح الكلمة مساحتها اللائقة. فجاء التكريم من إدارة بيرفكتو وفاءً لمن صنعت أثرًا يستحق أن يُروى.

وخلال الأمسية ، استُعرضت محطات المبادرة وما شهدته من فعاليات وإنجازات على مدى الأشهر التسعة الماضية، في مشهدٍ أعاد للحضور ذكرياتٍ جميلة ووجوهًا صنعت الفارق وأفكارًا ما زالت تتردد أصداؤها.

أما المشهد الأكثر دفئًا فكان لحظة الاحتفال بقالب الكيك الذي حمل رسالةً رمزية عميقة: «نجسد الأدب ليبقى الأثر»، وكأنها خلاصة الرحلة كلها ، فالأدب لا يقاس بعدد الأمسيات التي تُقام ، لكن بما يتركه من أثرٍ في الأرواح والعقول.

واختُتم اللقاء بصورةٍ جماعية جمعت الحضور، لتوثق لحظةً لن تكون الأخيرة في ذاكرة المكان ، ولتؤكد أن ما بدأ بحب الأدب سينمو بالمحبة والوفاء والامتنان.

لقد كان ختام النسخة الخامسة من الشريك الأدبي مسكًا بحق ، ختامًا يليق برحلةٍ من العطاء، ويؤكد أن الأثر الجميل لا ينتهي بانتهاء الفعالية ، وإنما يبدأ من هناك. 

تبقى الذكريات، وتستمر الحكاية

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى