كتاب الرأي

انطفاء الكرستالة!

إلى روح والدتي عليها سحائب الرحمة.

✍️محمد سلطان الأمير- كاتب سعودي :

يامن رحلتِ على رفيف الغيم
تلقاءَ دارِ الخلدِ ياأمي 

يامن تشيِّعها ملائكة السما
وتسوقها صوب المقام الفخم !

لله صبرك في مغالبةِ الأسى
حتى صمودِكِ للفناء الحتمي!

لله يا أماه حين تكفّنتْ
بيض الأماني في الفضاء الجهم !

حين استحال الكون بعدك هامدًا
أيقنت بعدك بالحياة الوهْم !

أيقنت أنَّ مباهجَ الدنيا التي
نصبو إليها آذنتْ بالعُقمِ!

خبت الليالي المترفاتُ فلم يعد
بسمائنا من بارقٍ أو نجم

تحت الثرى أمسيتِ وحدك إنما
في جيرة الرحمن مامن همِّ!

أرثيك أم أرثي وصاياك التي
أضواؤها صنو المكارمِ تهمي؟

ياليت للعبرات نسكب فيضها
بعدَ الأمومة سلوةً للغم!

ياليت للآهات نطلقها على
نعشِ الرحيلِ ذخيرةً للعزم!

أرثيك يا أماه أم أرثي الندى
أم يا ترى أرثي انهيارَ الحلم ؟!

من أين أستدني العزاء وكلما
بعد المزار تمثلت لي (أمي)!

من أين لي صبر جميل ؟ كيف لي
أن أستسيغ تجرعات الضيم ؟!

باب إلى الجنات أُغلق دوننا
فثوت مطالبنا بباب اليتم!

نهرٌ من الخيرات جفّ مسيله
في أرضنا بعد انحسارِ الوسمي!

غيضت أماني الحب في أعماقنا
والحزن يا ويلاهُ يعمي.. يدمي!

هي هكذا الآجال تأتي بغتةً
لو أننا خلف الجبالِ العُصْمِ

وبإذن مولانا العزيز سنلتقي
في جنةِ الفردوسِ فوقَ الغيمِ!

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى