كتاب الرأي

المملكة تودّع ضيوف الرحمن بعد رحلة إيمانية جسّدت أسمى معاني العناية والإنسانية

✍️ أ – محمد علي كريري – كاتب سعودي :

مع ختام موسم الحج لهذا العام، بدأت المملكة العربية السعودية توديع حجاج بيت الله الحرام بعد أن أتموا مناسكهم في أجواء إيمانية مفعمة بالسكينة والطمأنينة، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والرعاية التي عكست اهتمام القيادة الرشيدة بضيوف الرحمن وحرصها على توفير كل ما يعينهم على أداء شعائرهم بكل يسر وأمان.

وعاش ملايين الحجاج أيامًا استثنائية في رحاب مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، تنقلوا خلالها بين عرفات ومزدلفة ومنى في مشهد إيماني مهيب، امتزجت فيه مشاعر الخشوع بالدعاء والرجاء، وسط جهود ميدانية وتنظيمية ضخمة شاركت فيها مختلف القطاعات الحكومية والأمنية والصحية والخدمية والتطوعية.

وسخّرت المملكة إمكاناتها البشرية والتقنية لخدمة الحجاج، من خلال منظومة عمل متكاملة اعتمدت على أحدث التقنيات والحلول الذكية، بما أسهم في تسهيل حركة الحشود ورفع مستوى الخدمات المقدمة، تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى الارتقاء بخدمة ضيوف الرحمن وتقديم أفضل الخدمات لهم.

وخلال رحلة المغادرة، عبّر العديد من الحجاج عن بالغ امتنانهم وتقديرهم لما وجدوه من حسن استقبال وكرم ضيافة وتنظيم دقيق منذ لحظة وصولهم إلى الأراضي المقدسة وحتى مغادرتهم، مؤكدين أن ما شاهدوه من عناية واهتمام يجسد المكانة الريادية للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين.

ويأتي نجاح موسم الحج عامًا بعد عام تأكيدًا على الرسالة السامية التي تضطلع بها المملكة في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وترجمةً لنهج راسخ يجعل خدمة ضيوف الرحمن شرفًا ومسؤولية وطنية وإنسانية عظيمة.

ومع عودة الحجاج إلى أوطانهم، يحملون معهم ذكريات إيمانية لا تُنسى وتجارب إنسانية ثرية، بعد أن منّ الله عليهم بأداء فريضة الحج، فيما تبقى المملكة نموذجًا عالميًا يحتذى به في إدارة الحشود وخدمة الزائرين، لتواصل رسالتها الخالدة في رعاية ضيوف الرحمن وخدمتهم بكل إخلاص واقتدار.

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى