الاخبار الفنية والثقافية

في ذكرى ميلادها.. وردة الجزائرية وبليغ حمدي قصة حب صنعت أجمل ألحان الزمن الجميل

عنوان – هاني سليم – القاهرة :

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الكبيرة وردة الجزائرية، إحدى أبرز أيقونات الغناء العربي، التي تركت بصمة فنية خالدة من خلال عشرات الأغنيات التي ما زالت حاضرة في وجدان الجمهور، إلى جانب مسيرة مميزة في التمثيل.

نشأة وردة وبداية مشوارها الفني

وُلدت وردة الجزائرية، واسمها الحقيقي وردة فتوكي، عام 1939 في فرنسا، لأب جزائري وأم لبنانية. ونشأت في الحي اللاتيني بالعاصمة الفرنسية باريس، حيث بدأت أولى خطواتها في عالم الغناء من خلال تقديم أعمال كبار المطربين في ذلك الوقت، قبل أن تنطلق نحو النجومية في الوطن العربي.

نجاحها في الغناء والتمثيل

لم يقتصر نجاح وردة على الغناء فقط، بل خاضت تجربة التمثيل وحققت حضورًا لافتًا في السينما والدراما، إذ شاركت في نحو 11 عملًا فنيًا، من أبرزها مسلسل «آن الأوان» مع خالد سليم، و«أوراق التوت»، كما تألقت سينمائيًا في أفلام «صوت الحب» مع حسن يوسف، و«حكايتي مع الزمان» و«أميرة العرب» و«آه يا ليل يا زمن» أمام رشدي أباظة، بالإضافة إلى فيلم «ألمظ وعبده الحامولي» مع شكري سرحان.

كما قدمت تجربة إذاعية وحيدة من خلال مسلسل «دندش» بمشاركة الفنانين عبد الرحمن أبو زهرة وعبد المنعم إبراهيم.

وردة وبليغ حمدي.. قصة حب خلدتها الموسيقى

تُعد قصة الحب التي جمعت الموسيقار الكبير بليغ حمدي بالفنانة وردة الجزائرية واحدة من أشهر قصص الحب في تاريخ الفن العربي.

بدأت الحكاية في مطلع ستينيات القرن الماضي، عندما التقى بليغ حمدي بوردة لأول مرة داخل منزل الموسيقار الراحل محمد فوزي، حيث اتفقا على التعاون في أغنية «يا نخلتين في العلالي». وخلال هذا اللقاء، نشأت مشاعر الحب في قلب بليغ، فسارع إلى طلب يدها من والدها، إلا أن طلبه قوبل بالرفض.

ورغم ابتعاد وردة وزواجها لاحقًا من الضابط جمال القصري، ظل بليغ حمدي متمسكًا بحبه لها، حتى التقيا مجددًا بعد نحو عشر سنوات، ليتوجا قصة حبهما بالزواج، الذي استمر قرابة ست سنوات، قبل أن ينتهي بالانفصال، بينما بقي التعاون الفني بينهما شاهدًا على واحدة من أهم الشراكات الموسيقية في تاريخ الأغنية العربية، وقدما خلالها روائع لا تزال خالدة حتى اليوم.

رحلة مع المرض والرحيل

في سنواتها الأخيرة، عانت وردة الجزائرية من عدة أزمات صحية، من بينها مرض السكري وأمراض القلب والكبد، وخضعت لعملية زراعة كبد، كما أجرت عملية لتركيب جهاز لتنظيم ضربات القلب في فرنسا بعد تدهور حالتها الصحية.

ورحلت وردة الجزائرية في 17 مايو 2012، بعد أيام قليلة من إجراء العملية، تاركة خلفها إرثًا فنيًا كبيرًا وأغنيات ستظل جزءًا من ذاكرة الموسيقى العربية عبر الأجيال.

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى